صحة
دراسة حديثة تقلب موازين الرياضة لمرضى السكري
كشفت دراسة علمية حديثة عن تحول جذري في مفاهيم اللياقة البدنية لمرضى السكري، مؤكدة أن “الاستمرارية” و”مدة التمرين” تفوقان في أهميتهما نوع الرياضة أو مدى قوتها عندما يتعلق الأمر بخفض مستويات السكر في الدم.
مدة التمرين.. المحرك الأول للنتائج
شملت الدراسة 58 شخصاً من المشخصين حديثاً بداء السكري من النوع الثاني، حيث تمت مراقبة نشاطهم البدني لمدة 26 أسبوعاً عبر أساور اللياقة الذكية. وأظهرت النتائج المفاجئة أن طول مدة التمرين كان العامل الحاسم والمرتبط مباشرة بتحسن مستويات الغلوكوز والهيموغلوبين السكري (A1C).
15 دقيقة إضافية تصنع الفارق
وفقاً لتقديرات الباحثين، فإن زيادة متوسط مدة التمرين من 30 إلى 45 دقيقة فقط ارتبطت بانخفاض في مستويات السكر التراكمي بنسبة تقارب 0.3%. وعلى الرغم من أن الرقم قد يبدو متواضعاً، إلا أن العلماء أكدوا أن ممارسة الرياضة بانتظام بهذا النمط كفيلة بتحسين الصحة العامة والسيطرة على المرض بشكل ملحوظ على المدى الطويل.
البساطة هي الحل
برزت أهمية المدة الطويلة بشكل خاص خلال الأسابيع الأولى من اتباع البرنامج الرياضي، بينما لم تُظهر “شدة التمرين” (سواء كانت تمارين هوائية أو رفع أثقال) تأثيراً كبيراً بمفردها. وخلص العلماء إلى نصيحة ذهبية للمرضى: “ركزوا على الوقت لا على الجهد”.
استراتيجية “التمارين المريحة”
يعتقد الخبراء أن اكتساب عادة ممارسة تمارين رياضية لفترات أطول وبنسق أكثر راحة يعد من أكثر الاستراتيجيات فعالية واستدامة، بدلاً من الدخول في برامج رياضية معقدة أو مجهدة قد تؤدي للتوقف لاحقاً.
