رغم أن الطهي الجيد يساهم في القضاء على نسبة كبيرة من البكتيريا، إلا أن بعض العلامات التي تظهر على اللحوم بعد الطهي قد تكشف أنها أصبحت غير صالحة للاستهلاك، ما قد يعرّض الأشخاص لخطر التسمم الغذائي واضطرابات الجهاز الهضمي، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وسوء التخزين.
وحذر الدكتور معتز القيعي، أخصائي التغذية العلاجية، من تجاهل المؤشرات التي تدل على فساد اللحوم بعد طهيها، موضحًا أن تعرض اللحمة للحرارة لا يعني بالضرورة أنها آمنة للأكل.
وأوضح القيعي أن انبعاث رائحة نفاذة أو حامضة من اللحوم بعد الطهي يُعد من أبرز علامات الفساد، مشيرًا إلى أن اللحم الطازج تكون رائحته خفيفة وطبيعية، بينما تشير الروائح القوية أو الشبيهة بالأمونيا إلى نمو البكتيريا وتحلل البروتينات.
وأضاف أن تحول ملمس اللحمة إلى لزج أو مخاطي، أو ظهور طبقة لامعة غير طبيعية على سطحها، يعد مؤشرًا خطيرًا على نشاط بكتيري يجعل الطعام غير صالح للاستهلاك حتى مع إعادة تسخينه.
وأشار إلى أن تغيّر لون اللحوم بعد الطهي إلى الرمادي الداكن أو الأخضر، خاصة إذا ترافق مع رائحة غير طبيعية، يُعتبر علامة واضحة على فسادها، مؤكدًا أن ظهور بقع خضراء أو ألوان غريبة يستوجب التخلص منها فورًا.
كما حذر من ظهور أي بقع تشبه العفن باللون الأبيض أو الأخضر أو الأسود، موضحًا أن إزالة الجزء الظاهر فقط لا يكفي، لأن الجراثيم قد تكون انتشرت داخل كامل الطعام.
ولفت القيعي إلى أن بقاء اللون الوردي داخل اللحوم، خصوصًا الدواجن واللحوم المفرومة، أو خروج سوائل غير صافية منها بعد الطهي، يدل على عدم وصول الحرارة إلى الدرجة الكافية للقضاء على البكتيريا الضارة.
وأكد أيضًا أن الطعم المر أو الحامض أو المختلف بشكل واضح عن المعتاد يعد من العلامات التي لا يجب تجاهلها، داعيًا إلى التوقف عن تناول اللحوم فور ملاحظة أي تغير غير طبيعي.
وفي ختام تصريحاته، نصح أخصائي التغذية العلاجية بحفظ اللحوم المطهية داخل الثلاجة خلال مدة لا تتجاوز ساعتين من الطهي، مع تجنب تركها لفترات طويلة في درجة حرارة الغرفة، خاصة خلال فصل الصيف، للحد من نمو البكتيريا والحفاظ على سلامة الغذاء.















