شهدت مدينة إسطنبول واحدة من أكبر قضايا الاحتيال المرتبطة بالذهب، بعد اختفاء صاحب محل مجوهرات معروف في منطقة الفاتح، وسط اتهامات باستيلائه على كميات ضخمة من الذهب والأموال تعود لمودعين أفراد ومؤسسات، من بينها جهات مرتبطة بجماعة “إسماعيل آغا” الصوفية.
وبدأت القضية بعد إغلاق محل المجوهرات بشكل مفاجئ، حيث عُثر على أبوابه مقفلة بالسلاسل، بينما تبين أن صاحبه اختفى عن الأنظار، تاركاً خلفه عشرات المودعين الذين كانوا يحتفظون لديه بمدخراتهم من الذهب.
وذكرت وسائل إعلام تركية أن الصائغ الهارب استولى على ما يقارب نصف طن من الذهب، في حين أشارت تقارير إلى أن جزءاً من الودائع يعود لمؤسسات خيرية وجمعيات مرتبطة بجماعة “إسماعيل آغا”، من بينها اتحاد الجمعيات التي تعطي قيمة للإنسان ووقف إرينلر.
وأثارت الحادثة حالة من الصدمة بين المتضررين، الذين أكدوا أنهم اعتادوا إيداع مدخراتهم لدى المحل منذ سنوات، قبل أن يختفي صاحبه بصورة مفاجئة.
وفي تطور لافت، تلقى عدد من المودعين رسالة جماعية عبر تطبيق واتساب من الصائغ المختفي، قال فيها: “إخواني الأعزاء، لن آكل أموال أحد، وسأعيد جميع الودائع والأموال في أقرب وقت ممكن”، إلا أن الرسالة لم تهدئ مخاوف الضحايا الذين طالبوا السلطات بسرعة كشف مصيره واستعادة أموالهم.
من جانبه، استغل الداعية التركي المعروف جبلي أحمد (أحمد محمود أونلو) القضية لتوجيه انتقادات حادة إلى المؤسسات التي كانت تتعامل مع الصائغ، متسائلاً عن حجم الذهب المودع لديه ومصدره، كما اعتبر أن الأرباح التي كان يقدمها للمودعين تمثل معاملات ربوية لا تتوافق مع الأحكام الشرعية.
ولا تزال السلطات التركية تواصل تحقيقاتها لكشف ملابسات القضية، وتحديد حجم الأموال والذهب المفقود، إلى جانب البحث عن الصائغ المختفي واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

















