كشفت تقارير إعلامية أمريكية تفاصيل جديدة بشأن هوية مساعد الطيار المتهم بالاعتداء على قائد رحلة تابعة لشركة “فلاي دبي” ومحاولة السيطرة على الطائرة خلال رحلتها المتجهة إلى إسرائيل، في حادثة فتحت تحقيقًا واسعًا حول دوافعه وخلفياته.
وبحسب شبكة ABC الأمريكية، فإن مساعد الطيار هو العُماني همام الهمامي، البالغ من العمر 29 عامًا، والذي يواجه اتهامات بمحاولة السيطرة على أنظمة قيادة الطائرة بعد الاعتداء على قائدها باستخدام فأس الطوارئ.
وكان النائب العام لدولة الإمارات، حمد سيف الشامسي، قد أعلن أن مساعد الطيار يُشتبه في محاولته تنفيذ هجوم إرهابي على متن الرحلة، مؤكدًا استمرار التحقيق لكشف جميع ملابسات الحادث والدوافع التي تقف وراءه.
من هو مساعد طيار “فلاي دبي”؟
ووفق ما نقلته شبكة CNN عن ثلاثة مصادر، بينها مصدر إسرائيلي، فإن الهمامي مواطن عُماني وُلد في الإمارات لأب عُماني وأم سورية، وقضى جانبًا من حياته في الإمارات.
وتشير التقارير إلى أنه أمضى فترات طويلة خارج سلطنة عُمان، ولا سيما في سوريا، في حين أفادت قناة “العربية”، نقلاً عن مصادر، بأن السلطات العُمانية كانت قد اشتبهت في تبنيه أفكارًا متطرفة.
وتبقى هذه المعلومات، بحسب التقارير، جزءًا من التحقيقات الجارية، ولم تُحسم بشكل نهائي جميع تفاصيل الخلفية الفكرية أو الدوافع التي قادت إلى الحادث.
ماذا حدث خلال الرحلة؟
وفق المعطيات التي أوردتها وسائل الإعلام، اعتدى مساعد الطيار على قائد الطائرة باستخدام فأس الطوارئ، قبل أن يحاول الوصول إلى أنظمة التحكم والسيطرة على الطائرة.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الهمامي كان يعتزم إسقاط الطائرة داخل الأراضي الإسرائيلية، وهي رواية نُسبت إلى مصادر مطلعة على التحقيق.
وتعمل السلطات الإماراتية حاليًا على تحديد ملابسات الحادث كاملة، بما في ذلك معرفة ما إذا كان المتهم قد تصرف بمفرده أم كانت له صلات بأفراد أو جماعات متطرفة.
مسيرة مهنية أثارت التساؤلات
وتكشف المعلومات المتداولة عن مسيرة الهمامي المهنية أنه عمل في الطيران العُماني لمدة سبع سنوات، قبل مغادرة الشركة في فبراير/شباط 2025.
وبعد ذلك، انضم إلى الخطوط الملكية المغربية في يونيو/حزيران من العام نفسه، لكنه غادرها بعد نحو ستة أشهر، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى العمل لدى “فلاي دبي”.
ووفقًا لما نقلته ABC عن مصادر مطلعة، فقد عُثر بحوزته عام 2024، عندما كان يعمل مساعد طيار في الطيران العُماني، على ما وصفته المصادر بأنه “مواد متطرفة”.
وبناءً على ذلك، أُوقف عن العمل كطيار، لكنه استمر في الشركة بوظيفة إدارية. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المعلومات قد أُبلغت إلى الشركات التي عمل لديها لاحقًا.
لماذا تظهر سوريا في التحقيق؟
تسلط التقارير الإعلامية الضوء على الفترة التي قضاها الهمامي في سوريا، خصوصًا في ظل ما أُثير حول احتمال تأثره بأفكار متشددة خلال إقامته هناك.
وبحسب ما نقلته “العربية” عن مصادر، فإن وجود والدته السورية كان أحد أسباب ارتباطه بسوريا وإقامته فيها لفترات، بينما يحاول المحققون تحديد ما إذا كانت تلك الفترة قد لعبت دورًا في تطور أفكاره.
ومع ذلك، لا تزال العلاقة بين إقامته في سوريا وبين الحادث محل تحقيق، ولم تُعلن حتى الآن نتائج نهائية تثبت وجود صلة مباشرة بينه وبين جماعة متطرفة محددة.
الإمارات تتولى التحقيق
بعد نقل مساعد الطيار من السعودية إلى الإمارات، بدأت السلطات الإماراتية التحقيق معه، وسط تقارير تفيد بأن جهاز أمن الدولة الإماراتي سيتولى جانبًا من التحقيقات.
كما تشير التقارير إلى وجود تنسيق مع إسرائيل بشأن التحقيق، نظرًا لأن الطائرة كانت متجهة إلى إسرائيل، مع استمرار البحث في دوافع المتهم وطبيعة أي علاقات محتملة له خارج الإمارات.
وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير نقلًا عن مصادر مطلعة بأنه لا يوجد حتى الآن دليل يربط الهمامي بإيران، بينما يركز المحققون على معرفة ما إذا كان قد تصرف بشكل منفرد أم كانت لديه صلات بأفراد أو جماعات متطرفة.
وتبقى القضية قيد التحقيق، في انتظار نتائج رسمية تحدد بصورة نهائية دوافع مساعد الطيار والجهات أو الأشخاص الذين قد يكونون على صلة بالحادث.











