شهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رئيس حزب العدالة والتنمية، افتتاح أعمال “الاجتماع التشاوري والتقييمي الثالث والثلاثين” للحزب في مدينة سابانجا، حيث وجّه رسائل قوية بشأن قضية الحجاب، مؤكدًا أن تركيا تجاوزت الجدل حول هذا الملف، وأنه لم يعد محل نقاش في البلاد.
وقال أردوغان إن بعض الأشخاص لا يزالون يهاجمون النساء المحجبات وينشرون خطاب الكراهية تجاههن، واصفًا إياهم بـ”المتخلفين والجهلاء”، مضيفًا أن هؤلاء يحاولون فرض وصايتهم على النساء رغم أن المجتمع التركي حسم موقفه من هذه القضية منذ سنوات.
وأكد الرئيس التركي أن الحجاب يُعد جزءًا أصيلًا من ثقافة المجتمع التركي منذ أكثر من ألف عام، مشددًا على أن ارتداءه ليس أمرًا استثنائيًا أو مرتبطًا بأي توجه سياسي، بل يمثل مظهرًا طبيعيًا ومتجذرًا في تاريخ البلاد.
وأوضح أردوغان أن نضال حزب العدالة والتنمية من أجل ضمان حق النساء في ارتداء الحجاب لم يكن يهدف إلى منح امتيازات لفئة معينة، وإنما إلى تحقيق المساواة وإزالة القيود التي حُرمت بسببها آلاف النساء من التعليم والعمل في الماضي.
وأضاف: “تركيا تجاوزت هذه القضية، ووصلت إلى مرحلة تحقق فيها العدل والمساواة، ولم يعد من المقبول العودة إلى النقاشات التي فرّقت المجتمع في السابق”.
وشدد على أن الحجاب ليس رمزًا للتطرف أو التشدد، بل هو جزء من الهوية الثقافية والاجتماعية للبلاد، مؤكدًا أن من يحاول التمييز ضد النساء بسبب لباسهن أو بث الكراهية تجاههن إنما يساهم في إثارة الانقسام داخل المجتمع.
وفي سياق حديثه، دعا أردوغان إلى تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ الاستقطاب، مؤكدًا أن جميع المواطنين، على اختلاف توجهاتهم وأصولهم، شركاء متساوون في الوطن والدولة، وأن تركيا بحاجة إلى مزيد من التماسك لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
كما تطرق الرئيس التركي إلى قضايا سياسية عدة، مؤكدًا استعداد حزب العدالة والتنمية للتعاون مع مختلف الأطراف في الملفات الوطنية، معربًا عن أمله في أن تشهد الساحة السياسية التركية مزيدًا من الاستقرار والتوافق خلال المرحلة المقبلة.














