أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الحجاب يشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية والاجتماعية لتركيا، مشدداً على أن ارتداءه يعد أمراً طبيعياً ومتجذراً في المجتمع التركي منذ قرون.
وقال أردوغان، خلال كلمة ألقاها في فعالية نظمها حزب العدالة والتنمية الحاكم، إن النساء في تركيا اعتدن ارتداء أغطية الرأس بإرادتهن الحرة على مدى مئات السنين، سواء كن متدينات أم لا، معتبراً أن استهداف الحجاب أو محاولة حظره يتعارض مع قيم المجتمع وتقاليده.
وأضاف أن حظر الحجاب أو انتقاد أنماط اللباس المحتشم، بما في ذلك الحجاب والنقاب والبرقع، من شأنه إثارة التوتر داخل المجتمع والإضرار بالاستقرار الاجتماعي.
وأشار الرئيس التركي إلى أن حزبه خاض على مدى سنوات طويلة نضالاً من أجل ضمان حق المرأة في ارتداء الحجاب، مؤكداً أن الهدف كان تحقيق المساواة والعدالة وتعزيز الاندماج المجتمعي، وليس خلق الانقسامات أو منح امتيازات لفئة معينة.
وانتقد أردوغان ما وصفه بالأصوات المتطرفة التي تهاجم النساء المحجبات أو تحاول فرض رؤيتها عليهن، مشيراً إلى أن تركيا تجاوزت هذه النقاشات ووصلت إلى مرحلة ترسخ فيها مبدأ المساواة والحرية في هذا الملف.
وشدد على أن الحجاب لا يمثل رمزاً للتطرف أو التشدد، ولا يرتبط بأي جماعة أو تيار سياسي، بل يعد جزءاً من التقاليد الراسخة في المجتمع التركي منذ مئات السنين.














