Connect with us

اخر الاخبار

الدولار يواصل تسجيل مستويات قياسية بعد بيانات التضخم

Published

on

 

واصلت الليرة التركية تعرضها للضغوط أمام العملات الأجنبية الرئيسية عقب صدور بيانات التضخم لشهر مايو/أيار، والتي أظهرت ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 32.6%، ما عزز المخاوف بشأن مستقبل العملة المحلية والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وبحسب البيانات الرسمية، ارتفع التضخم السنوي في تركيا من 32.4% في أبريل إلى 32.6% في مايو، في حين تباطأ التضخم الشهري إلى 1.7% مقارنة بـ 4.2% خلال الشهر السابق.

ورغم أن الأرقام جاءت قريبة من توقعات الأسواق، فإن الليرة التركية واصلت تراجعها أمام العملات الأجنبية، وسط ترقب المستثمرين للخطوات المقبلة التي قد يتخذها البنك المركزي التركي لمواجهة الضغوط التضخمية.

الدولار يسجل مستوى قياسياً جديداً أمام الليرة

عقب صدور بيانات التضخم، ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي بنسبة 0.22% ليصل إلى 46.0850 ليرة تركية، مسجلاً أحد أعلى مستوياته التاريخية أمام العملة التركية.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع الدولار يعكس حالة الحذر التي تسود الأسواق، خاصة مع تزايد المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على الاقتصاد التركي ومعدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة.

كما صعد اليورو بنسبة 0.11% ليصل إلى 53.6406 ليرة تركية، ما يشير إلى استمرار الضغوط على العملة المحلية أمام سلة العملات الأجنبية الرئيسية.

البنك المركزي التركي يراقب التطورات

وفي ظل هذه التطورات، يواصل البنك المركزي التركي مراقبة الأوضاع الاقتصادية عن كثب، خاصة بعد قراره الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 37% خلال اجتماعه الأخير.

ورغم تثبيت الفائدة، اتجه البنك إلى تشديد السيولة النقدية بشكل غير مباشر من خلال زيادة الاعتماد على أدوات التمويل اليومية ذات التكلفة الأعلى، حيث ارتفع سعر الفائدة لليلة واحدة إلى 40%.

ويهدف هذا الإجراء إلى دعم استقرار الليرة التركية والحد من الضغوط التضخمية دون اللجوء إلى رفع مباشر لسعر الفائدة الأساسي.

هل تتجه تركيا إلى رفع جديد للفائدة؟

تزايدت التوقعات في الأسواق بأن البنك المركزي قد يلجأ إلى مزيد من التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الضغوط على الليرة التركية وواصل التضخم ارتفاعه.

ويرى خبراء اقتصاديون أن أي ارتفاع جديد في أسعار النفط والطاقة قد ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات داخل تركيا، ما قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على العملة المحلية.

كما أن استمرار تراجع الليرة قد يدفع البنك المركزي إلى اتخاذ خطوات إضافية تهدف إلى تعزيز الثقة في الأسواق وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

الأنظار تتجه إلى اجتماع البنك المركزي

وتترقب الأسواق التركية الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، وسط توقعات متباينة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

ويعتقد مراقبون أن أداء الليرة التركية خلال الأسابيع المقبلة سيظل مرتبطاً بعدة عوامل، أبرزها معدلات التضخم، وأسعار الطاقة العالمية، وتدفقات الاستثمار الأجنبي، بالإضافة إلى القرارات التي سيتخذها البنك المركزي لدعم الاستقرار النقدي.

ومع استمرار التحديات الاقتصادية، تبقى الليرة التركية في صدارة اهتمام المستثمرين والمتابعين، خاصة مع تسجيل الدولار واليورو مستويات مرتفعة تاريخياً أمام العملة المحلية.

فيسبوك

Advertisement