إليكِ إعادة صياغة الخبر بأسلوب صحفي:
أكد وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي أن الحديث عن إلغاء الجنسيات التركية الممنوحة استثنائياً للأجانب بشكل جماعي في حال تغير السلطة السياسية لا يستند إلى أساس قانوني، موضحاً أن هذه التصريحات تندرج في إطار الخطاب السياسي أكثر من كونها تعكس واقعاً قانونياً.
وفي مقابلة مع “الجزيرة نت”، أوضح الوزير أن الجمهورية التركية دولة قانون، وأن الجنسية المكتسبة بصورة قانونية لا يمكن سحبها أو إلغاؤها بقرارات تعسفية أو جماعية، مشيراً إلى أن القوانين التركية تحمي ما يُعرف بـ”الحقوق المكتسبة” الناتجة عن الإجراءات القانونية السليمة.
وأضاف أن منح الجنسية الاستثنائية يخضع لسلسلة من التدقيقات والإجراءات الرسمية، تشمل تحقيقات أمنية تنفذها الجهات المختصة، قبل صدور القرار النهائي من السلطات المعنية. وأكد أن أي مراجعة أو تدقيق في ملفات الجنسية تتم بشكل فردي لكل حالة على حدة، ولا توجد آلية قانونية تسمح بإلغاء الجنسيات بشكل جماعي.
وأوضح تشيفتشي أن قانون الجنسية التركية رقم 5901 يحدد الحالات التي يمكن فيها إلغاء أو سحب الجنسية، مثل ثبوت تقديم معلومات غير صحيحة أو إخفاء بيانات جوهرية أثرت على قرار منح الجنسية، أو في حال تبين لاحقاً عدم استيفاء الشروط القانونية المطلوبة عند الحصول عليها.
وفي سياق آخر، تطرق الوزير إلى مطالب بعض الأجانب المقيمين لفترات طويلة في تركيا بإنشاء مسار أوضح للحصول على الجنسية عبر الإقامة الدائمة، مشيراً إلى أن الإقامة طويلة الأمد والجنسية مؤسستان قانونيتان منفصلتان.
وبيّن أن الحصول على إقامة دائمة لا يمنح صاحبه حقاً تلقائياً في التجنس، لكنه يُعد عاملاً مهماً يؤخذ بعين الاعتبار عند دراسة طلب الجنسية. وتشمل الشروط الأساسية للتجنس الإقامة القانونية المتواصلة لمدة خمس سنوات، وإجادة اللغة التركية، وتوفر مصدر دخل ثابت، والتمتع بحسن السيرة والسلوك، إضافة إلى عدم وجود أي تهديد للأمن القومي أو النظام العام.
وأشار الوزير إلى أن السلطات تنظر عند تقييم طلبات الجنسية إلى مجموعة واسعة من المعايير، تشمل مدى اندماج الشخص في المجتمع التركي، وصلاته بالبلاد، ووضعه القانوني والإداري، إلى جانب الاعتبارات الأمنية.
وكشف تشيفتشي أن 14 ألفاً و54 شخصاً من حاملي الإقامة طويلة الأمد حصلوا على الجنسية التركية خلال الفترة الممتدة بين يناير/كانون الثاني 2020 ومايو/أيار 2026، مؤكداً أن استيفاء الشروط القانونية يفتح المجال أمام هذه الفئة للاندماج في مسار الحصول على الجنسية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الجهات المختصة تواصل دراسة السبل الكفيلة بجعل إجراءات التجنيس أكثر وضوحاً وشفافية وسهولة بالنسبة للمتقدمين، مع الحفاظ على متطلبات الأمن والنظام العام.
















