اخر الاخبار
النيابة العامة التركية تطالب بسجن عنصر استخبارات سرّب معلومات لنظام الأسد
طالبت النيابة العامة التركية في العاصمة أنقرة بإنزال عقوبة السجن بحق عنصر سابق في جهاز الاستخبارات التركية (MİT)، تراوح بين 35 عاماً والسجن المؤبد، وذلك بعد توجيه اتهامات رسمية له بتسريب معلومات وثائق سرية تخص أمن الدولة لأغراض التجسس السياسي والعسكري لصالح النظام السوري.
وأعدت النيابة العامة لائحة اتهام تفصيلية كشفت فيها عن الأنشطة التجسسية التي قادها المتهم المدعو “أوندر سيغيرجيك أوغلو” على مدار سنوات طويلة، والدور المحوري الذي لعبه في تصفية واختطاف قيادات بارزة في المعارضة السورية المسلحة.
اختطاف هرموش وتفاصيل لائحة الاتهام
سلطت لائحة الاتهام الضوء على ملفات حساسة ارتبط بها المتهم خلال فترة عمله الاستخباراتي والسنوات التي تلت فراره، وجاءت أبرز التفاصيل كالآتي:
-
تسليم قيادات المعارضة: كشفت التحقيقات عن تورط المتهم المباشر في التخطيط والتنفيذ لعملية اختطاف ضابطين منشقين بارزين في “الجيش السوري الحر”، هما المقدم حسين هرموش ومصطفى قسوم، وتسليمهما إلى أجهزة أمن نظام الأسد.
-
التعذيب حتى الموت: نقلت صحيفة “حرييت” التركية عن مصادرها، أن السلطات السورية قامت بإخضاع الضابطين هرموش وقسوم لعمليات تعذيب قاسية وممنهجة داخل المعتقلات حتى فارقا الحياة خلال سنوات الثورة السورية.
-
استغلال المنصب في هاتاي: كان المتهم يعمل عنصراً في جهاز الاستخبارات التركية، وتم تكليفه سابقاً بالعمل داخل مخيمات اللاجئين السوريين في ولاية هاتاي الحدودية، حيث استغل منصبه الأمني لجمع ونقل معلومات دقيقة عن اللاجئين المعارضين، وتسريب تقارير وأسرار استخباراتية للنظام السوري.
رحلة الفرار والاعتقال بعد 12 عاماً
تطرقت الصحيفة التركية إلى كواليس هروب المتهم الطويلة والعملية الأمنية المعقدة التي أدت إلى ضبطه مؤخراً:
-
الهروب المشبوه (2014): تمكن المتهم من الفرار من داخل أحد السجون التركية عام 2014 في ظروف وُصفت بـ”المشبوهة”، ليلجأ مباشرة إلى الأراضي السورية.
-
عشر سنوات من التجسس: استقر المتهم في سوريا بين عامي 2014 و2024، واصل خلالها تزويد أجهزة نظام الأسد بمعلومات حساسة حول أنشطة وتحركات الاستخبارات التركية.
-
التنقل والقبض عليه (2026): عقب سقوط حكم الأسد، فر المتهم إلى لبنان ثم انتقل إلى دولة أخرى، قبل أن يعود مجدداً إلى الأراضي اللبنانية. وفي آذار/مارس 2026، وضعت عملية أمنية مشتركة على الحدود السورية اللبنانية حداً لفراره الذي دام 12 عاماً، حيث أُلقي القبض عليه وأُعيد إلى تركيا ليمثل أمام القضاء.

