شهدت العاصمة التركية أنقرة تطورات قضائية مثيرة، بعد إحالة المحامي “ألبران دميرديش” إلى المحاكمة، على خلفية موقفه الرافض لمثول قاضية محجبة للنظر في قضية موكله، في واقعة أعادت فتح النقاش حول العلمانية وحرية المعتقد داخل المؤسسات الرسمية.
تفاصيل الواقعة: “اعتراض في قاعة المحكمة”
تعود فصول القضية إلى شهر مايو 2024، أثناء جلسة محاكمة متهم بـ “الاتجار بالمخدرات”. وحسب ما ورد في ملف القضية، فقد أبدى المحامي دميرديش اعتراضاً رسمياً على ترأس قاضية محجبة للجلسة، معتبراً أن مظهرها “يتعارض مع المبادئ العلمانية” التي تقوم عليها الدولة التركية، ومطالباً بتنحيها عن نظر ملف موكله.
لائحة الاتهام: إساءة وظيفية وإهانة دينية
لم تمر الحادثة دون رد فعل قانوني؛ حيث أعدت النيابة العامة لائحة اتهام وجهت فيها للمحامي تهمتين رئيستين:
إساءة استخدام الصلاحيات الوظيفية.
إهانة القيم الدينية علناً وبشكل صريح.
وطالب الادعاء العام بإنزال عقوبة السجن بحق المحامي لمدد تتراوح ما بين 6 أشهر وسنتين، ومن المقرر أن تسدل المحكمة الستار على هذه القضية بإصدار حكمها النهائي في سبتمبر 2026.
سياق الجدل في تركيا
تأتي هذه المحاكمة لتسلط الضوء مجدداً على التحولات الاجتماعية والقانونية في تركيا؛ حيث كان الحجاب ممنوعاً في المؤسسات الرسمية والقضاء لعقود، قبل أن يتم رفع الحظر تدريجياً، مما خلق حالة من التوازن الجديد بين “العلمانية التقليدية” وحق الأفراد في “ممارسة معتقداتهم” أثناء أداء مهامهم الوظيفية.
















