أعلنت السلطات الأمنية والنيابة العامة التركية، اليوم، عن توقيف 110 مشتبهين في عملية أمنية مكبرة استهدفت خلايا تنظيم “داعش” الإرهابي، انطلقت من العاصمة الاقتصادية إسطنبول لتشمل 3 ولايات تركيّة متزامنة.
وجاءت هذه الضربة الأمنية الجديدة بعد أسبوع واحد فقط من حملة قياسية سابقة نفذتها وزارة الداخلية، وأسفرت عن اعتقال 324 مشتبهاً به في 47 ولاية، مما يعكس استنفاراً أمنياً تركياً كاملاً لتفكيك شبكات التنظيم.
أقرأ المزيد :السلطات التركية تكشف تفاصيل جديدة عن منفذ مجـ ـزرة مرسين.. مطاردة بالمروحيات تنتهي بكارثة
مدارس سرية وتمويل تحت غطاء “الزكاة والصدقات”
وكشفت التحقيقات التي أجرتها فرق مكافحة الإرهاب والاستخبارات في إسطنبول عن تفاصيل خطيرة حول آليات عمل هذه الشبكة؛ حيث تبين تورط الموقوفين في الأنشطة التالية:
تجنيد الأطفال: إدارة جمعيات ومساجد غير قانونية لتقديم دروس دينية متطرفة للأطفال القاصرين واستقطاب عناصر جديدة للتنظيم.
التمويل المالي: جمع الأموال تحت غطاء “التبرعات والزكاة والصدقات” لتأمين مصادر دخل وتغطية نفقات عائلات دواعش المسجونين.
الترويج الرقمي: بيع كتب ومجلات محظورة وتنفيذ حملات دعائية مكثفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للهجوم على الحكومة التركية وتكفير المجتمع.
أقرأ المزيد : ارتفاع جديد يضرب العيد في تركيا.. خدمات الأضاحي تقفز 30%
تفاصيل المداهمات وقادة الشبكة المستهدفة
وأوضحت النيابة العامة في إسطنبول أن المداهمات المتزامنة شملت 106 عناوين في 6 مناطق رئيسية بإسطنبول (أبرزها: سلطان بيلي، وكارتال، وسنجق تبه) بالتعاون مع ولاية بورصة، وأسفرت عن ضبط 110 مطلوبين من أصل 112.
وأشارت التحقيقات إلى أن المجموعات المستهدفة كانت تدار بقيادة المدعوين “إسحاق بايسال” و”تكين إيرتش”، وعُثر بحوزتهم أثناء التفتيش على 4 بنادق، و90 طلقة ذخيرة، إلى جانب كميات ضخمة من المواد الرقمية والمطبوعات والوثائق التنظيمية المحظورة.
مخاوف أمنية متصاعدة وتنشيط الخلايا
تأتي هذه العمليات المتلاحقة تزامناً مع تصاعد التحذيرات الاستخباراتية من محاولات تنظيم “داعش” إعادة تنشيط خلاياه النائمة داخل الأراضي التركية، لاسيما بعد مواجهات مسلحة في إزمير ويالوفا أسفرت عن مقتل 6 من عناصر الأمن، وهجوم آخر شهدته إسطنبول مطلع أبريل الماضي، مما دفع الأمن التركي لشن حرب استباقية برية ورقمية لقطع شريان التمويل والتجنيد.
أقرأ المزيد : تغييرات جذرية في قوانين الإقامة بتركيا تهدد بقاء آلاف الأجانب
















