مع اقتراب عيد الأضحى، لا يقتصر عبء المواطنين على أسعار الأضاحي فقط، بل تمتد التكاليف لتشمل سلسلة طويلة من الخدمات المرتبطة بالذبح والتقطيع والنقل والتغليف، في وقت تشهد فيه هذه الخدمات ارتفاعاً ملحوظاً يضغط على ميزانيات الأسر.
وبحسب بيانات السوق، فقد ارتفعت تكاليف الخدمات المرتبطة بالأضحية بنحو 30% مقارنة بالعام الماضي، ما كشف عن “الكلفة الخفية” التي تضاف إلى سعر الأضحية الأساسي.
تكاليف الأضحية تتجاوز السعر الأساسي
تتراوح أسعار الأضاحي الكبيرة بين 180 ألفاً و350 ألف ليرة تركية، بينما يدفع المواطنون المشاركون في الأضحية الجماعية (سبعة أشخاص) ما بين 25 ألفاً و50 ألف ليرة للشخص الواحد. أما الأضاحي الصغيرة فتتراوح أسعارها بين 15 ألفاً و20 ألف ليرة.
لكن التكلفة لا تتوقف عند الشراء، إذ تبدأ بعد ذلك مرحلة الخدمات الإضافية التي تمثل عبئاً مالياً كبيراً على الأسر.
الذبح والتقطيع.. ارتفاع بنسبة 30%
تشير الأرقام إلى أن تكلفة الذبح والسلخ والتقطيع في المسالخ البلدية والخاصة ارتفعت بشكل واضح هذا العام.
- الماشية الصغيرة: بين 1500 و2000 ليرة للذبح والتجهيز الأولي
- الماشية الكبيرة: بين 8000 و12000 ليرة لعمليات التقطيع الأولي
كما تصل التكاليف الإضافية الشاملة للذبح والتجهيز للأبقار إلى ما بين 29 ألفاً و42 ألف ليرة، بينما تتراوح للأغنام والماعز بين 2900 و4200 ليرة.
الجزارون يرفعون التكلفة النهائية
بعد نقل اللحوم إلى المنازل، يلجأ الكثير من المواطنين إلى الجزارين لتقطيعها وتجهيزها للاستهلاك، حيث تتراوح الأسعار بين:
- 60 إلى 80 ليرة للكيلوغرام (تقطيع مكعبات)
- 40 إلى 50 ليرة (فرم اللحم)
- نحو 30 ليرة لإزالة العظام
وبذلك قد تصل تكلفة تجهيز لحم أضحية واحدة إلى ما بين 2500 و3000 ليرة إضافية للأسرة الواحدة.
النقل والتغليف.. مصاريف “غير مرئية”
ولا تتوقف النفقات عند الذبح والتقطيع، إذ يضيف النقل من المسلخ إلى المنازل عبئاً إضافياً، إلى جانب الإكراميات وتكاليف الخدمات اللوجستية.
كما ترتفع تكاليف التغليف والتجميد بشكل لافت، حيث قد تصل تكلفة الأكياس ومواد الحفظ وحدها إلى 300 – 400 ليرة لكل أسرة.
تحذيرات من جزارين غير مرخصين
ويحذر خبراء من الاعتماد على جزارين غير محترفين أو أكشاك مؤقتة خلال موسم العيد، لما قد يسببه ذلك من مخاطر صحية وهدر في اللحوم، مؤكدين أهمية التعامل مع مختصين معتمدين لتجنب الخسائر.
وبين ارتفاع الأسعار وتزايد تكاليف الخدمات، يبدو أن “الثمن الحقيقي للأضحية” هذا العام لا يقتصر على الشراء فقط، بل يمتد إلى سلسلة من المصاريف التي تثقل كاهل الأسر.















