قال زعيم حزب السعادة Mahmut Arıkan إن حكومة حزب العدالة والتنمية تمهّد الطريق لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة عبر خطوات اقتصادية، مشيراً إلى أن بعض التشريعات المطروحة في البرلمان قد تكون جزءاً من هذا التوجه.
وأوضح أريكان أن مشروع قانون “إعفاء الأصول الأجنبية”، الذي من المنتظر مناقشته في البرلمان التركي، قد يُستخدم كأداة لتهيئة مناخ اقتصادي مؤقت، بما يمهد – بحسب رأيه – لإجراء انتخابات مبكرة محتملة في خريف عام 2026.
وخلال مشاركته في برنامج تلفزيوني، زعم أريكان أن التحالف الحاكم يسعى لخلق “تحسن اقتصادي مصطنع” من خلال هذه القوانين، بهدف دعم المشهد السياسي قبيل أي استحقاق انتخابي محتمل، رغم عدم الإعلان رسمياً عن ذلك من قبل الحكومة.
وأضاف أن الوعود السابقة المتعلقة بإنهاء الجدل حول الانتخابات المبكرة لم يتم الالتزام بها منذ الانتقال إلى نظام الحكم الرئاسي، مشيراً إلى وجود ما وصفه بـ”أزمة إدارة” داخل البلاد.
وأكد أريكان أن المعارضة لن تتجنب أي انتخابات محتملة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن المؤشرات السياسية والاقتصادية توحي بإمكانية حدوث انتخابات مبكرة، رغم التصريحات الرسمية التي تنفي الحاجة إليها في الوقت الحالي.
وانتقد زعيم حزب السعادة بنود قانون “إعفاء الأصول”، موضحاً أنها – وفق وصفه – تهدف إلى دمج رؤوس الأموال القادمة من الخارج داخل النظام المالي دون تدقيق كافٍ على مصادرها، مع منح إعفاءات ضريبية لفترات طويلة.
وأضاف أن ذلك قد يؤدي إلى تدفق أموال كبيرة إلى السوق التركية، لكنه حذّر من ما وصفه بـ”الأموال الساخنة” وتأثيراتها غير المستقرة على الاقتصاد.
كما أشار أريكان إلى أن بداية هذه التطورات، بحسب رأيه، جاءت عقب زيارة الرئيس التنفيذي لشركة BlackRock لاري فينك إلى تركيا، معتبراً أن بعض القرارات الاقتصادية اللاحقة جاءت استجابة لتلك الزيارة وتوجهات المستثمرين الدوليين، على حساب مطالب التجار المحليين.
وختم أريكان تصريحاته بالقول إن أي تحسن اقتصادي قصير المدى قد ينتج عن هذه الإجراءات يُمكن أن يكون مرتبطاً بما وصفه بـ”اقتصاد الانتخابات”، في إشارة إلى تأثير السياسة على القرارات المالية.















