اخر الاخبار
“أنا الأسمى”.. رسالة صادمة لمنفذ هجوم المدرسة قبل الفاجعة
بينما كانت تركيا لا تزال تلملم جراحها عقب الهجوم الدامي على مدرسة في ولاية “كهرمان مرعش”، بدأت تتكشف تفاصيل جديدة ومثيرة حول عقل الجاني، عيسى أراس مرسينلي. فمن عمق جهاز الحاسوب الخاص به، خرجت وثيقة مؤرخة في الحادي عشر من أبريل 2026، لتكشف عن ملامح شخصية كانت تخطط بصمت لـ”ساعة الصفر”.
نبوءة الهجوم: عندما تقرؤون هذا سأكون قد فعلتها الرسالة التي كتبها الفتى البالغ من العمر 14 عاماً باللغة الإنجليزية، بدأت بعبارات تقشعر لها الأبدان: “عندما تقرأ هذا، سأكون إما أخطط لشيء ما، أو قد فعلت شيئاً ما، أو على وشك فعل شيء ما”. لم تكن مجرد كلمات، بل كانت إعلاناً صريحاً عن رغبة محمومة في لفت الأنظار، حيث كتب: “أريدهم أن يشعروا بوجودي وبالضرر الذي أسببه، حتى يلاحظوني أخيراً”.
عزلة “العبقري”: عائلتي تخافني وأنا الأفضل في سرد مشوب بـ”نرجسية مفرطة”، وصف مرسينلي نفسه بالعبقري الذي يتجاوز ذكاؤه الجميع، مدعياً حصوله على درجة 130 في اختبار الذكاء. المثير للدهشة في اعترافاته هو حديثه عن شعوره بالتفوق المطلق على أقرانه، ونظرته الدونية للمدرسة التي اعتبرها “لا تضيف له شيئاً”، مؤكداً أنه تعلم الإنجليزية ذاتياً حتى أصبحت لغة تفكيره الوحيدة.
بين الكراهية والخوف: تفكك الروابط الأسرية الرسالة لم تخلُ من أبعاد اجتماعية معقدة، حيث رسم الجاني صورة مظلمة لعلاقته بأسرته، قائلاً: “عائلتي تكرهني، وتخاف مني، وتشعر بخيبة أمل تجاهي”. هذه العزلة، وإن لم يستخدمها كمبرر لأفعاله، إلا أنها كشفت عن فجوة عميقة بين مراهق يرى نفسه “إنساناً أسمى” وبين محيطه الذي وصفه بأنه يفتقر تماماً للأصدقاء.
رسالة من الماضي لواقع مؤلم كشفت التحقيقات التي نشرها الصحفي “جتين أيدين” أن هذه الوثيقة لم تكن مجرد مذكرات، بل هي دليل قاطع على أن الهجوم الذي أودى بحياة تسعة أشخاص كان مدروساً ومخططاً له مسبقاً. ومع انتهاء الرسالة، يبدو أن مرسينلي لم يترك خلفه سوى الألم وتساؤلات كبرى حول كيفية غياب الرقابة عن “قنبلة موقوتة” كانت تبث إشاراتها بلغة أجنبية من خلف شاشة حاسوب.

