قضت محكمة تركية بسجن رئيس بلدية إسطنبول السابق أكرم إمام أوغلو لمدة عامين وشهر، في القضية المتعلقة بتصريحاته بحق رئيس بلدية توزلا السابق شادي يازجي، كما قررت تطبيق حظر سياسي بحقه.
ويأتي الحكم في وقت يواجه فيه إمام أوغلو، الذي عُزل من منصبه بعد توقيفه، عدة قضايا وإجراءات قضائية.
السجن بتهمة «الإهانة»
أدانت المحكمة إمام أوغلو بتهمة «الإهانة» بسبب تصريحات أدلى بها بحق شادي يازجي، رئيس بلدية توزلا السابق.
وبالإضافة إلى عقوبة السجن، قررت المحكمة تطبيق أحكام المادة 53 من قانون العقوبات التركي، بما يترتب عليها من قيود على ممارسة بعض الحقوق، بما في ذلك الحظر السياسي وفقًا للحكم الصادر.
إمام أوغلو يهاجم الحكم
وعقب إعلان القرار داخل قاعة المحكمة، اعترض إمام أوغلو على الحكم، قائلًا إن أحدًا لم يكن مخولًا بإصدار قرار باسمه داخل المحكمة.
وأضاف في رده على القرار أن القضاة الذين أصدروا الحكم «لا وجود لهم» بالنسبة إليه، في تعبير عن رفضه للقرار القضائي.
ماذا يحدث في مرحلة الاستئناف؟
يظل الحكم خاضعًا للمراحل القانونية اللاحقة، ويُعد قرار محكمة الاستئناف عاملًا حاسمًا في تحديد مصير الحظر السياسي.
وبحسب المعطيات الواردة في القضية، فإن عدم نقض الحكم في مرحلة الاستئناف، أو عدم تخفيض العقوبة إلى ما دون السنتين، قد يؤدي إلى تثبيت الحكم وما يترتب عليه من حظر سياسي.
وفي حال تأييد الحكم، ستنتقل القضية إلى مرحلة جديدة من التداعيات القانونية والسياسية بالنسبة إلى إمام أوغلو.
هل تجرى انتخابات جديدة في بلدية إسطنبول؟
في حال تثبيت الحكم والحظر السياسي وما يترتب عليه قانونيًا من شغور منصب رئيس بلدية إسطنبول، تبدأ إجراءات اختيار رئيس جديد للبلدية وفق القواعد القانونية المنظمة لعمل البلديات.
وفي هذه الحالة، يجتمع أعضاء مجلس بلدية إسطنبول الكبرى لإجراء انتخاب داخلي لاختيار رئيس جديد.
وتشير المعطيات السياسية المرتبطة بتوزيع مقاعد المجلس إلى أن تركيبة المجلس قد تفتح المجال أمام انتقال رئاسة البلدية إلى مرشح من حزب العدالة والتنمية، إلا أن ذلك يبقى سيناريو محتملًا مرتبطًا بنتيجة الاستئناف والإجراءات التي ستليها، وليس نتيجة محسومة في الوقت الحالي.
وبذلك، لا يقتصر تأثير الحكم على مستقبل إمام أوغلو السياسي فحسب، بل قد تمتد تداعياته إلى مستقبل إدارة أكبر مدينة في تركيا، إذا أصبح الحكم نهائيًا وبدأت إجراءات شغور منصب رئاسة البلدية















