تتواصل أعمال الإنشاء والتحديث في عدد من المعابر الجمركية التركية الحدودية مع سوريا، ضمن خطة تستهدف تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة حركة المسافرين والشاحنات، بالتزامن مع النمو المتزايد في حجم التبادل التجاري بين البلدين.
ونقلت وكالة الأناضول عن وزارة التجارة التركية أن أعمال التطوير تشمل 9 معابر جمركية، من بينها معابر يايلاداغي، أونجوبينار، جيلوه غوزو، أقجه قلعة، ديريجيك، جوبان بي وكركميش، إلى جانب معابر أخرى ضمن خطة التحديث والتوسعة.
وتأتي هذه المشاريع في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين تركيا وسوريا تطورات متسارعة، وسط توقعات بارتفاع حجم حركة البضائع والشاحنات عبر الحدود خلال الفترة المقبلة.
توسعة معبر يايلاداغي ورفع عدد مسارات العبور
وفي ولاية هاتاي جنوبي تركيا، وصلت نسبة الإنجاز في أعمال توسعة معبر يايلاداغي إلى نحو 33%، حيث تتضمن الخطة زيادة مساحة المعبر من 17 دونمًا إلى 23 دونمًا.
كما يجري رفع عدد مسارات العبور من مسارين إلى أربعة مسارات، بما يسمح باستيعاب عدد أكبر من المركبات والشاحنات وتقليل فترات الانتظار أمام حركة التجارة الحدودية.
وتُعد هذه التوسعة جزءًا من خطة أوسع لتطوير المعابر الحدودية وتهيئتها للتعامل مع الزيادة المتوقعة في حركة النقل والتبادل التجاري بين تركيا وسوريا.
مشروع توسعة كبير في معبر أقجه قلعة
وفي ولاية شانلي أورفا، بدأت التحضيرات لمشروع تطوير شامل في معبر أقجه قلعة، حيث جرى تنظيف مساحة تبلغ نحو 24 دونمًا من الأراضي الملغمة التابعة لوزارة الدفاع التركية.
كما خُصصت مساحة إضافية تبلغ نحو 59 دونمًا لوزارة التجارة التركية، تمهيدًا لتنفيذ أعمال التوسعة والتحديث الخاصة بالمعبر.
ومن شأن المشروع، بعد اكتماله، تعزيز القدرة التشغيلية للمعبر وتحسين البنية التحتية المخصصة لحركة الشاحنات والبضائع.
توسعة ضخمة لمعبر كركميش
وتتواصل أعمال التطوير أيضًا في معبر كركميش، حيث بدأت السلطات التركية إنشاء مبانٍ خدمية دائمة ضمن خطة إعادة تنظيم وتوسعة المعبر.
وتتضمن الخطة رفع مساحة المعبر بشكل كبير، من نحو 15 دونمًا إلى 90 دونمًا، الأمر الذي يعكس حجم الاستعدادات التركية لزيادة النشاط التجاري وحركة النقل عبر الحدود السورية.
كما تستمر أعمال إعداد المشاريع الخاصة بتطوير معبر أونجوبينار، إلى جانب أعمال التحديث في عدد من المعابر الأخرى على الحدود.
معبر نصيبين ينتظر افتتاح بوابة مقابلة في القامشلي
وفي ولاية ماردين، أعلنت وزارة التجارة التركية الانتهاء من أعمال البنية التحتية والأعمال الإنشائية الفوقية في معبر نصيبين، الذي يعمل حاليًا كمعبر جمركي داخلي.
ومن المنتظر أن يدخل المعبر مرحلة التشغيل في حال افتتاح بوابة جمركية مقابلة له في منطقة القامشلي شمال شرقي سوريا، وهو ما قد يفتح مسارًا إضافيًا أمام حركة التجارة والنقل بين الجانبين.
ويُنظر إلى إعادة تفعيل وتطوير المعابر الحدودية باعتبارها خطوة مهمة لدعم النشاط الاقتصادي والتجاري، خصوصًا مع استمرار نمو حركة التبادل التجاري بين تركيا وسوريا.
ارتفاع التجارة بين تركيا وسوريا
وتزامنت أعمال تطوير المعابر مع ارتفاع ملحوظ في حجم التجارة بين تركيا وسوريا.
وكان وزير التجارة التركي عمر بولات قد أعلن يوم الجمعة الماضي أن حجم التجارة بين البلدين ارتفع بنسبة 45% خلال العام الماضي، بينما سجلت التجارة نموًا بنسبة 16% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري.
وأكد بولات أن العلاقات بين تركيا وسوريا تشهد تطورًا سريعًا، في مؤشر على توجه البلدين نحو توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري خلال المرحلة المقبلة، بحسب ما أوردته TRT Haber التركية.
مرحلة جديدة للتجارة والنقل بين تركيا وسوريا
وتشير مشاريع توسعة المعابر الحدودية إلى استعداد تركيا لمرحلة قد تشهد زيادة أكبر في حركة التجارة والنقل مع سوريا، خاصة مع تطوير مساحات المعابر وزيادة عدد مسارات العبور وإنشاء مرافق خدمية جديدة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المشاريع في رفع الطاقة الاستيعابية للمعابر، تسريع إجراءات التخليص والعبور، وتقليل الازدحام أمام الشاحنات والمركبات، بما يدعم حركة البضائع بين البلدين.
كما قد تمنح إعادة تأهيل المعابر وتوسعتها دفعة جديدة للأنشطة التجارية واللوجستية في الولايات التركية الحدودية، إلى جانب المناطق السورية المقابلة لها.
















