تصدر اسم رجل الأعمال محمود حيدر المشهد في الكويت، بعد إدراجه ضمن الحالات التي شملتها مراسيم سحب الجنسية الكويتية، في خطوة تأتي ضمن مراجعة واسعة لملفات الجنسية في البلاد.
ونشرت الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» ستة مراسيم جديدة بسحب الجنسية من 415 حالة رئيسية، مع امتداد بعض القرارات إلى الأشخاص الذين اكتسبوا الجنسية عن طريق التبعية. وتضمنت المراسيم أعدادًا متفاوتة من الحالات، كان أكبرها مرسومًا شمل 286 شخصًا، إلى جانب مراسيم أخرى شملت 6 و14 و25 و41 و43 شخصًا.
من هو محمود حيدر؟
يُعد محمود حيدر من رجال الأعمال المعروفين في الكويت، وارتبط اسمه خلال العقود الماضية باستثمارات في عدد من القطاعات، من بينها المال والعقارات والرعاية الصحية والإعلام والاستثمار الخاص.
وبرز حيدر أيضًا من خلال شركة «الزمردة القابضة»، التي ارتبط اسمها بمجموعة من الأنشطة والاستثمارات، ما جعله أحد الأسماء المعروفة في عالم الأعمال الكويتي.
وتشير تقديرات منشورة إلى أن ثروته تقدر بنحو مليار دولار، إلا أن حجم الثروة الفعلي وقيمة الأصول التي يملكها أو ترتبط بمصالحه الاستثمارية قد تختلف بحسب طريقة التقييم والأصول المشمولة في الحساب.
لماذا سُحبت جنسيته؟
جاء سحب الجنسية ضمن المراسيم الأخيرة التي نشرتها الجريدة الرسمية، في إطار حملة أوسع لمراجعة ملفات الجنسية الكويتية.
وتسمح القوانين الكويتية بسحب أو إبطال الجنسية في حالات متعددة، من بينها بعض الحالات المرتبطة بالتزوير أو الحصول على الجنسية بطرق مخالفة للقانون، إلى جانب حالات أخرى ينص عليها قانون الجنسية وتعديلاته.
وفيما يتعلق بقضية محمود حيدر تحديدًا، تناولت تقارير إعلامية ما وصفته بتحقيقات تتعلق بشبهات تزوير وانتحال صفة مواطن كويتي، إلا أن هذه الاتهامات ينبغي التعامل معها باعتبارها جزءًا من مسار التحقيقات والإجراءات القانونية، وليس حكمًا قضائيًا نهائيًا.
أموال واستثمارات تحت المجهر
أعاد قرار سحب الجنسية تسليط الضوء على حجم المصالح المالية والاستثمارات المرتبطة بمحمود حيدر وأسرته.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن إجراءات تحفظية طالت حسابات وأموالًا وعقارات واستثمارات مرتبطة بالقضية، بينما يبقى تحديد مصير هذه الأصول خاضعًا للإجراءات القانونية والقرارات التي قد تصدر عن الجهات المختصة.
ويثير ذلك تساؤلات حول مستقبل الشركات والاستثمارات المرتبطة برجل الأعمال، وما إذا كانت الإجراءات القانونية ستنعكس على ملكيتها أو إدارتها أو التصرف فيها.
415 حالة في 6 مراسيم
وشملت المراسيم الكويتية الستة الأخيرة 415 حالة رئيسية، بحسب ما نشرته الجريدة الرسمية.
ونص أحد المراسيم على سحب الجنسية من 6 أشخاص ومن اكتسبها معهم بطريق التبعية، بينما شمل مرسوم آخر 286 شخصًا. كما سُحبت الجنسية من 14 شخصًا بموجب مرسوم ثالث، و25 شخصًا بموجب مرسوم رابع، و41 شخصًا بموجب مرسوم خامس، و43 شخصًا بموجب المرسوم السادس.
ولا يعني رقم 415 بالضرورة أن هذا هو العدد النهائي للأشخاص المتأثرين، إذ إن بعض المراسيم تمتد أيضًا إلى من اكتسبوا الجنسية عن طريق التبعية.
حملة واسعة لمراجعة ملفات الجنسية
وتأتي هذه القرارات ضمن حملة كويتية واسعة لمراجعة ملفات الجنسية بدأت في السنوات الأخيرة، وشملت آلاف الحالات.
ووفق تقارير حديثة، سحبت الكويت الجنسية من نحو 50 ألف شخص خلال عام 2025، فيما استمرت القرارات خلال عام 2026، في إطار مراجعة ملفات الجنسية والتأكد من سلامة إجراءات اكتسابها.
وبالنسبة إلى محمود حيدر، فإن قرار سحب الجنسية يفتح مرحلة جديدة في مساره القانوني والمالي، خصوصًا مع استمرار التساؤلات حول وضع الأصول والاستثمارات المرتبطة به، وما ستؤول إليه الإجراءات التي تتخذها الجهات المختصة خلال الفترة المقبلة.












