دولي
هل كشف مسلسل “سيمبسون” جزيرة إبستين قبل عشرات السنوات؟
لطالما أثار مسلسل “عائلة سيمبسون” (The Simpsons) الجدل بقدرته المريبة على “توقع” أحداث عالمية قبل وقوعها بسنوات، لكن الكشف عن وثائق جيفري إبستين مؤخراً نقل النقاش من مربع “الصدفة الفلكية” إلى مربع “المعلومات الاستخباراتية” والعلاقات المشبوهة.
اسم “مات غرونينغ” في القائمة السوداء
أظهرت ملفات وزارة العدل الأمريكية الأخيرة أن مات غرونينغ، العقل المدبر وراء السلسلة الكرتونية الأشهر في التاريخ، لم يكن مجرد فنان عابر، بل ورد اسمه ضمن قائمة الشخصيات المرتبطة بـ “جزيرة الرعب”.
الأكثر صدمة في الوثائق هي إفادة فيرجينيا جوفري (إحدى أبرز ضحايا إبستين)، التي أكدت وجود علاقة صداقة وثيقة بين غرونينغ وإبستين. وروت جوفري واقعة حدثت على متن طائرة إبستين الخاصة، حيث طُلب منها تقديم “تدليك” لغرونينغ، الذي قام بدوره برسم شخصيتي “بارت” و”هومر” لعائلتها كنوع من التودد أثناء الرحلة.
هل كانت “نبوءات” أم “رسائل مشفرة”؟
أعاد هذا الكشف تسليط الضوء على حلقة بثت في عام 2000 (الموسم 12، الحلقة 6)، حيث ظهرت شخصية “هومر سيمبسون” وهو يردد عبارة بدت وقتها كوميدية: “بعض المجانين في جزيرة ما يديرون العالم سراً”.
اليوم، ومع ربط اسم مبتكر العمل بإبستين، يتساءل الجمهور والمحللون:
-
هل كانت “الجزيرة” المشار إليها هي جزيرة “ليتل سانت جيمس” الخاصة بإبستين؟
-
هل كان المسلسل يتنبأ بالمستقبل، أم أنه كان يُسرب خطط “النخبة” التي كان غرونينغ جزءاً منها؟
من السخرية إلى الشبهة
على مدار 37 موسماً، أسر المسلسل الملايين، لكن الربط الأخير بين غرونينغ وشبكة إبستين وضع العمل تحت مجهر جديد؛ فبدلاً من التساؤل عن “كيف عرفوا؟”، أصبح السؤال: “ممن حصلوا على المعلومات؟”.
ويعتقد مراقبون أن تواجد غرونينغ في دوائر النفوذ الضيقة المحيطة بإبستين منحه وصولاً غير محدود لمعلومات مكنته من صياغة سيناريوهات بدت “تنبؤية”، بينما كانت في الحقيقة انعكاساً لمخططات أو واقع يدركه هؤلاء “المجانين في الجزيرة”.
