أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تسعى إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، لكنها لن تتردد في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لهجوم أو فُرضت عليها الحرب، في تصريحات جاءت على خلفية تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات المتبادلة.
أردوغان: نناقش السلام ولن نتراجع أمام الحرب
وخلال مقابلة مع قناة «الجزيرة»، وجه أردوغان رسالة مباشرة بشأن موقف تركيا من التطورات الأمنية في المنطقة، مؤكداً أن أنقرة تعمل من أجل السلام، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد يستهدف أمنها.
وقال في مضمون تصريحاته إن تركيا تناقش السلام العالمي، لكن إذا اختار أي طرف الحرب وفرضها عليها، فإنها لن تتوانى عن الدفاع عن نفسها.
تركيا والسعودية وباكستان.. تحالف برسالة سلام
من جانبه، أوضح رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران أن مقابلة أردوغان تناولت عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، من بينها التعاون بين تركيا والسعودية وباكستان.
وأشار إلى أن «اتفاقية مكة» الموقعة بين الدول الثلاث تمثل، بحسب الرئاسة التركية، رسالة قوية من أجل السلام والاستقرار، مع إمكانية انضمام دول أخرى إلى هذا المسار مستقبلاً، بينها مصر.
أردوغان: غزة لن تُترك وحدها
وشدد الرئيس التركي خلال حديثه على استمرار موقف بلاده الداعم للفلسطينيين، مؤكداً أن غزة لن تُترك وحدها في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والتوترات في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه أنقرة تحركاتها الدبلوماسية بشأن الحرب في غزة والتطورات الأمنية المتسارعة في الشرق الأوسط.
تحذيرات تركية من التصعيد الإسرائيلي
وجاءت تصريحات أردوغان بالتزامن مع تصاعد الانتقادات التركية للتحركات والسياسات الإسرائيلية في المنطقة، حيث اتهم الرئيس التركي إسرائيل بأنها من أبرز الجهات التي تقف وراء تصعيد أجواء الحرب والعدوان في الشرق الأوسط.
وأكدت أنقرة في أكثر من مناسبة أن أمن المنطقة لا يمكن تحقيقه من خلال التصعيد العسكري، داعية إلى وقف الحروب والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
مصر والاتحاد الأوروبي ضمن أجندة أردوغان
كما تناولت المقابلة العلاقات الإقليمية، ولا سيما التقارب التركي المصري، إلى جانب مستقبل علاقة تركيا بالاتحاد الأوروبي.
وبحسب التصريحات المنقولة عن أردوغان، فإن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لم يعد يمثل الأولوية الرئيسية لتركيا، في ظل توجه أنقرة نحو تعزيز علاقاتها الإقليمية والدولية وتنويع شراكاتها السياسية والاقتصادية














