كشف السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز عن تفاصيل جديدة بشأن الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العاصمة دمشق، مشيرًا إلى أن الزيارة كانت مطروحة في وقت سابق، لكنها تأجلت بسبب التطورات الميدانية وإغلاق المجال الجوي.
وقال يلماز، في مقابلة خاصة مع «سوريا الآن» نُشرت اليوم الجمعة، إن أنقرة كانت تناقش إمكانية زيارة أردوغان إلى دمشق في موعد قريب من 21 أبريل/نيسان الماضي، إلا أن اندلاع الحرب وإغلاق المجال الجوي حالا دون تنفيذها.
وأوضح السفير التركي أن الموعد لم يكن قد حُسم بصورة نهائية، مؤكدًا أن الزيارة كانت في إطار التخطيط والمناقشات داخل أنقرة، قبل أن تؤدي التطورات الأخيرة إلى إرجائها.
أردوغان «عاشق لدمشق»
وتحدث يلماز عن ارتباط أردوغان بدمشق، واصفًا الرئيس التركي بأنه «عاشق لدمشق»، مشيرًا إلى رغبته الكبيرة في زيارة العاصمة السورية واللقاء بأهلها وشعبها.
وقال إن من أكثر الأمور التي يتطلع إليها أردوغان هي الصلاة في الجامع الأموي، مضيفًا أن هناك أمورًا قليلة جدًا في العالم يمكن أن تسعد الرئيس التركي أكثر من الصلاة في الجامع الأموي، بحسب تعبيره.
وأشار السفير إلى أن أردوغان يتطلع أيضًا إلى لقاء السوريين والتعرف عن قرب على دمشق وثقافتها، إلى جانب تعزيز العلاقات بين البلدين.
زيارة أردوغان إلى دمشق «ستتم بالتأكيد»
وأكد يلماز أن زيارة الرئيس التركي إلى دمشق «ستتم بالتأكيد»، لكنه أوضح أن تحديد موعدها ليس من صلاحياته، مرجحًا أن تعلن الرئاسة التركية رسميًا عن الموعد عندما يتم الانتهاء من ترتيبات الزيارة.
وأعرب السفير التركي عن أمله في أن تتم الزيارة قبل نهاية العام الجاري، متوقعًا أن تشهد لحظة لافتة تجمع أردوغان بالرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق.
وختم يلماز حديثه بالتعبير عن أمله في مشاهدة صورة تجمع الرئيسين وهما يسيران جنبًا إلى جنب، في مشهد يعكس، وفق وصفه، قوة العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين تركيا وسوريا.
علاقات تركية سورية متسارعة
وجاءت تصريحات السفير التركي في ظل تسارع التقارب بين أنقرة ودمشق منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وكان رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن من أوائل المسؤولين الأتراك الذين وصلوا إلى دمشق بعد سقوط النظام، وذلك في 12 ديسمبر/كانون الأول 2024، قبل أن يزور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان العاصمة السورية في 22 ديسمبر/كانون الأول، في أول زيارة لوزير خارجية أجنبي إلى دمشق خلال المرحلة الجديدة.
وفي عام 2025، شهدت العلاقات مزيدًا من الزيارات رفيعة المستوى، من بينها زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى أنقرة في يناير، ثم زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى تركيا في فبراير، حيث التقى الرئيس أردوغان.
ومع استمرار الاتصالات السياسية بين أنقرة ودمشق، تترقب الأوساط السورية والتركية موعد أول زيارة رسمية لأردوغان إلى دمشق منذ سقوط النظام السابق
المصدر : الجزيرة














