بعد 11 عامًا من بقاء جريمة قتل دون كشف هوية الفاعل، أعادت قطعة بلاستيكية عُثر عليها في مسرح الجريمة المحققين في تركيا إلى نقطة البداية، بعدما أثبتت الفحوص أنها جزء من إطار مرآة جانبية لسيارة محددة.
وقادت فرق البحث الجنائي التابعة للدرك التركي JASAT هذا الخيط إلى سيارة ظهرت في المنطقة وقت الجريمة، قبل أن تحدد هوية الشخص الذي كان يقودها في ذلك اليوم، وتلقي القبض عليه ثم تقرر المحكمة حبسه على ذمة القضية.
جريمة تعود إلى يوليو 2015
في 6 يوليو/تموز 2015، عثرت السلطات على جثة الشابة ميرال باباجان على طريق أخيسار-مانيسا.
وظلت القضية دون تحديد الفاعل لسنوات، إلى أن أعادت فرق JASAT في مانيسا فحص الملف والأدلة التي بقيت من مسرح الجريمة، بحثًا عن خيوط يمكن أن تساعد في كشف ملابسات الواقعة.
قطعة بلاستيكية تغيّر مسار التحقيق
ركز المحققون على قطعة بلاستيكية عثروا عليها في موقع الجريمة.
وبعد فحصها، حدد الخبراء أنها إطار للمرآة الجانبية يعود إلى سيارة من علامة وطراز محددين.
هذا الاكتشاف أعطى المحققين خيطًا جديدًا، إذ أصبح بإمكانهم البحث عن السيارات المطابقة لهذه المواصفات وتتبع وجودها في المنطقة يوم وقوع الجريمة.
كاميرات 2015 تعود إلى التحقيق
عاد فريق JASAT إلى تسجيلات كاميرات نظام إدارة أمن المدن KGYS التي سجلت حركة المركبات في يوم الجريمة.
واستخدم المحققون قياسات الزمن والمسافة لمراجعة التسجيلات، وتمكنوا من تأكيد مسار ميرال باباجان بعد نزولها من الحافلة في اتجاه مكان عملها.
وخلال تحليل التسجيلات، ظهر في المنطقة مركب يطابق إطار المرآة الذي عُثر عليه في مسرح الجريمة في وقت الحادث.
السيارة بيعت عام 2017
لم يتوقف التحقيق عند تحديد السيارة، إذ تتبع المحققون تاريخ ملكيتها.
وأظهرت التحريات أن السيارة بيعت عام 2017 إلى شخص آخر في ولاية شانلي أورفا.
وعندما تحدث المحققون مع مالكها الحالي، أكد أن المرآة الجانبية للسيارة استُبدلت في وقت سابق، وهو ما دعم الصلة بين السيارة وإطار المرآة الذي عثر عليه في موقع الجريمة.
من السيارة إلى مشتبه به
بعد جمع المعلومات المتعلقة بالسيارة وتحديد من كان يقودها يوم وقوع الجريمة، حددت فرق JASAT شخصًا بالأحرف الأولى R.Ç.
ونفذت الفرق عملية أمنية ألقت خلالها القبض عليه، ثم أحالته إلى القضاء.
وقررت المحكمة حبسه على ذمة القضية، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية التركية.
دليل صغير أعاد القضية إلى الواجهة
أعاد هذا التطور ملف ميرال باباجان إلى التحقيق بعد 11 عامًا من الغموض، بعدما بدأ الخيط من قطعة صغيرة من إطار مرآة سيارة بقيت في موقع الجريمة.
ومن خلال فحص القطعة، وتحليل تسجيلات الكاميرات، وتتبع السيارة وتاريخ ملكيتها، تمكنت فرق JASAT من الوصول إلى الشخص الذي كان يقود السيارة وقت وقوع الجريمة، وفق الرواية الرسمية للتحقيق.













