تعرض رجل يبلغ من العمر 38 عاماً لسرقة مدخراته داخل مسجد تاريخي في منطقة الفاتح بمدينة إسطنبول، بعدما استغل شخص مجهول انشغاله بأداء الصلاة واستولى على حقيبته التي كانت تحتوي على مبلغ مالي وكمية من الذهب جمعها الضحية على مدار سنوات.
وبحسب المعلومات الواردة، كان إسحاق يلماز قد توجه إلى منطقة السوق الكبير لبيع مدخراته التي جمعها بهدف شراء سيارة، قبل أن يقرر دخول مسجد غازي عتيق علي باشا لأداء صلاة الظهر.
إلا أن دقائق الصلاة تحولت إلى صدمة بالنسبة له، بعدما تمكن المشتبه به من الاقتراب منه والاستيلاء على الحقيبة والفرار من المكان.
سرقة 70 ألف ليرة و53 غراماً من الذهب
وقعت الحادثة يوم الخميس 6 أغسطس/آب، في نحو الساعة الواحدة والنصف ظهراً، داخل مسجد غازي عتيق علي باشا التاريخي في شارع عتيق علي باشا مدرسي بمنطقة مولا فناري في الفاتح.
وكان يلماز يحمل في حقيبته 70 ألف ليرة تركية نقداً و53 غراماً من الذهب، وهي مدخرات جمعها خلال سنوات من العمل بهدف شراء سيارة.
وبحسب تقدير الضحية، بلغت القيمة الإجمالية لما فقده نحو 450 ألف ليرة تركية.
اللص استغل لحظة الصلاة
دخل يلماز المسجد بعد سماع أذان الظهر، ووضع حقيبته بالقرب منه أثناء وقوفه بين المصلين لأداء الصلاة.
وخلال انشغاله بالصلاة، اقترب المشتبه به من الخلف، واستولى على الحقيبة التي تحتوي على الأموال والذهب، ثم غادر المسجد بسرعة.
ولم يكتشف يلماز اختفاء حقيبته إلا بعد انتهاء الصلاة، ليقوم بعدها بإبلاغ الشرطة وشرح تفاصيل الواقعة.
كاميرات المراقبة توثق لحظة السرقة
وبعد تلقي البلاغ، بدأت الشرطة التحقيق في الحادثة، واستعانت بتسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة داخل المسجد.
وأظهرت التسجيلات، بحسب المعلومات المتداولة، شخصاً يقترب من المصلين ويستولي على حقيبة يلماز، قبل أن يغادر المكان.
كما كشفت التسجيلات أن المشتبه به قام بالاستيلاء على حقيبة شخص آخر داخل المسجد، الأمر الذي دفع الشرطة إلى تكثيف جهودها لتحديد هويته والقبض عليه.
«ضاعت سنوات من العمل الشاق»
عبّر يلماز عن حزنه الشديد عقب فقدان مدخراته، مؤكداً أنه جمع الأموال والذهب على مدار سنوات من أجل تحقيق هدف شخصي يتمثل في شراء سيارة.
وقال إنه كان يخطط لبيع الذهب والمبلغ النقدي في منطقة السوق الكبير، لكنه قرر أداء صلاة الظهر أولاً، قبل أن يتعرض للسرقة داخل المسجد.
وأوضح أن ما حدث تسبب له في خسارة كبيرة، قائلاً إن سنوات من العمل والادخار ذهبت في لحظات.
الشرطة تواصل البحث عن المشتبه به
وقدمت الشرطة إفادة الضحية وبدأت الإجراءات اللازمة للتحقيق في الحادثة، فيما يجري العمل على تحديد هوية المشتبه به من خلال تسجيلات كاميرات المراقبة.
وتواصل الفرق الأمنية البحث عن الشخص الذي ظهر في التسجيلات، وسط مساعٍ للكشف عما إذا كان مرتبطاً بحوادث سرقة أخرى داخل المنطقة.
وتسلط الواقعة الضوء مجدداً على أهمية الانتباه إلى المتعلقات الشخصية، حتى داخل الأماكن العامة ودور العبادة، وعدم ترك مبالغ مالية أو مقتنيات ثمينة دون مراقبة.















