كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الجمعة، عن مباحثات جرت خلال الأيام الماضية بشأن ملامح خطة “اليوم التالي” في قطاع غزة، تضمنت جداول زمنية وترتيبات أمنية وإدارية لإطلاق عملية إعادة إعمار تدريجية في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وذلك في ظل تقارير تحدثت عن موقف أمريكي جديد لا يشترط نزع سلاح حركة حماس قبل البدء في تنفيذ الخطة.
وبحسب ما أوردته قناة “إسرائيل 24″، عقد ما يُعرف بـ”مجلس السلام” سلسلة اجتماعات في قبرص لبحث تفاصيل المرحلة المقبلة في قطاع غزة، بمشاركة أعضاء من اللجنة الوطنية لإدارة غزة، إلى جانب مستشارين للمجلس، والمبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
ونقلت القناة عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن الاجتماعات ركزت للمرة الأولى على وضع جداول زمنية محددة لخطة “اليوم التالي”، إضافة إلى مناقشة الترتيبات الأمنية، وآليات إدارة القطاع، وأعداد السكان المتوقع انتقالهم إلى مناطق جديدة بعد استكمال تجهيزها.
ووفقًا للتقرير، من المتوقع الانتهاء من أعمال تجهيز البنية التحتية خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، تمهيدًا لانتقال أولى المجموعات السكانية إلى مناطق داخل ما يُعرف بـ”المنطقة الصفراء” عقب انسحاب القوات الإسرائيلية منها.
وأضافت القناة أن منطقة تل السلطان غربي مدينة رفح مرشحة لأن تكون أولى المناطق التي ستشهد تنفيذ المشروع، على أن تستوعب في مرحلتها الأولى عشرات الآلاف من السكان، قبل التوسع لاحقًا لاستقبال أعداد أكبر.
وبحسب التقرير، فإن الخطة لا تتضمن في مرحلتها الحالية إعادة إعمار دائمة باستخدام مواد بناء ثقيلة، وإنما إنشاء وحدات سكنية مؤقتة، إلى جانب مدارس ومرافق صحية وفرص عمل، إلى حين استكمال الترتيبات النهائية.
وفي الجانب الأمني، ذكرت القناة أن المقترح يتضمن تشكيل قوة شرطة فلسطينية جديدة تتلقى تدريبًا في مصر، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية، بينما يحتفظ الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على ما وصفته بـ”الطوق الأمني الخارجي”، مع انسحاب قواته من المناطق التي سيُسمح للمدنيين بالإقامة فيها.
وأشارت المصادر إلى أن عددًا من القضايا لا يزال قيد البحث، من بينها آلية اختيار السكان، وطبيعة الإدارة المدنية، والإجراءات الأمنية التي ستُتخذ داخل المناطق الجديدة.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن الإدارة الأمريكية قررت، وفقًا لما أوردته الصحيفة، عدم ربط بدء إعادة إعمار قطاع غزة بشرط نزع سلاح حركة حماس، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتقالًا إلى مرحلة جديدة من الخطة الأمريكية الخاصة بالقطاع.
وأضافت الصحيفة أن التصور المطروح يتضمن إعادة إعمار تدريجية للمناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، مع نشر قوة دولية تتولى إدارة المرحلة الانتقالية، على أن تستمر عملية إعادة الإعمار لعدة سنوات.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجهات التي وردت أسماؤها في التقارير، بما في ذلك “مجلس السلام” أو اللجنة الوطنية لإدارة غزة أو حركة حماس، بشأن ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية.













