اخبار تركيا بالعربي
أردوغان يتحدى ونتنياهو يهاجم وترامب يتدخل بـ “وعد حاسم”.. ولكن هل من صدام في سوريا؟
أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في تقرير لها أن المسؤولين في تل أبيب لم يعودوا يتفاجأون من الهجمات اللفظية المتكررة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان تجاه إسرائيل، معتبرة أن هذا الخطاب أصبح نمطاً معتاداً في العلاقات بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة تصريحات لأردوغان قال فيها إن الضربات الإسرائيلية في سوريا ولبنان “بلغت مستوى بات يهدد تركيا أيضاً”، محذراً من ما وصفه بـ”مبادرات خبيثة” تنفذها إسرائيل في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ومشدداً على ضرورة عدم الانجرار وراء ما سماها “مغامرات خطيرة” في المنطقة.
ورد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات حادة، واصفاً أردوغان بألفاظ انتقادية شديدة، ومتهماً إياه بارتكاب انتهاكات داخلية ودعم تنظيمات مسلحة، على حد قوله، مؤكداً أن إسرائيل لن تتلقى دروساً أخلاقية منه.
وفي المقابل، أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً شديد اللهجة رداً على تصريحات نتنياهو، اعتبرت فيه أن الاتهامات الموجهة للرئيس التركي “لا أساس لها” وتهدف للتأثير على الرأي العام الدولي، مؤكدة استمرار أنقرة في متابعة ما وصفته بجرائم إسرائيل عبر المسارات الدولية.
وتساءلت الصحيفة عن أسباب تصعيد الخطاب التركي في هذا التوقيت، مرجحة أن أنقرة تسعى إلى تعزيز حضورها على الساحة الدولية في ظل التوترات القائمة بين إسرائيل وعدد من الأطراف الإقليمية، إضافة إلى قراءة تركية تعتبر أن واشنطن لم تعد تقدم دعماً مطلقاً لتل أبيب كما في السابق.
كما أشارت “يديعوت أحرونوت” إلى تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف أردوغان بأنه “شريك جيد وقائد قوي”، مستبعداً في الوقت ذاته حدوث مواجهة عسكرية مباشرة بين تركيا وإسرائيل، ومؤكداً ثقته في استمرار قنوات التواصل بين الجانبين.
ولفت التقرير إلى مخاوف تركية من تعزيز التعاون الإقليمي بين إسرائيل واليونان وقبرص، إلى جانب توترات دبلوماسية متفرقة في شرق البحر المتوسط، تتعلق بحوادث جوية وملفات تعاون عسكري بين دول أوروبية وقبرص.
ورأت الصحيفة أن أنقرة تحاول تعزيز نفوذها في العالم العربي في ظل التحولات الإقليمية، مشيرة إلى أن التصعيد الإعلامي والسياسي يأتي رغم استمرار بعض قنوات التنسيق غير المباشر بين تركيا وإسرائيل في ملفات أمنية محددة.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن احتمال المواجهة العسكرية المباشرة لا يزال ضعيفاً، بينما تبقى ساحات مثل سوريا وشرق المتوسط الأكثر قابلية للتوتر، مع ترجيحات باستمرار الوساطات الدولية للحفاظ على قنوات الحوار بين الجانبين.
المصدر: RT
