اخر الاخبار
قمة “الناتو” في أنقرة.. استنفار أمني لحدث دولي وسط طبول الحرب
أنقرة — تستعد العاصمة التركية أنقرة لاستضافة قمة قادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) يومي 7 و8 يوليو/تموز المقبل، في لحظة تاريخية حاسمة يشوبها التوتر الجيوسياسي المتصاعد. وتعد هذه القمة هي الثانية من نوعها التي تحتضنها الأراضي التركية بعد قمة إسطنبول الشهيرة عام 2004، إلا أن هذه الدورة تأتي في توقيت بالذات الحساسية، مهددة بملفات أمنية معقدة وضغوط دولية غير مسبوقة.
وتسعى الدولة المضيفة إلى تحويل عاصمتها إلى “حصن عسكري محصن” لحماية الوفود الدبلوماسية، بالتزامن مع ترقب ومتابعة عالمية لقرارات القمة التي قد تحدد المسار المستقبلي للحلف في ظل احتمالات التفكك الراهنة.
40 ألف عنصر أمني ومنع للمظاهرات.. ملامح خطة الطوارئ التركية
نقلت التقارير الواردة عن وكالة “بلومبيرغ” فرض السلطات التركية تدابير أمنية داخلية وخارجية مشددة لحماية فعاليات قمة الناتو، وجاءت أبرز ملامح الخطة على النحو التالي:
-
الردع الصاروخي والجوي: تفعيل أنظمة الدفاع الصاروخي المحلية (قصيرة ومتوسطة المدى)، ووضع أسطول مقاتلات “إف-16” (F-16) في حالة تأهب قصوى لحماية الأجواء، مدعومة بطائرات مسيرة وأنظمة متطورة لمكافحة الدرونز.
-
حظر التظاهر الشامل: فرض حظر كامل وصارم على كافة أشكال المظاهرات والاحتجاجات في أنحاء أنقرة ابتداءً من 1 وحتى 15 يوليو/تموز المقبل، مع التنسيق الاستخباراتي الخارجي لرصد المحتجين القادمين من الخارج.
-
تسهيلات وإجازة إدارية: منح عطلة إدارية رسمية لمدة 3 أيام لجميع الدوائر لتخفيف الازدحام المروري وتأمين مسارات الوفود، مع تركيب 100 كاميرا مراقبة ذكية إضافية عند نقاط التفتيش لتعزيز منظومة المدينة المراقبة بـ 30 ألف كاميرا.
-
إجراءات احترازية: منع محلات السلاح في العاصمة من عرض أسلحتها لتجنب أي أعمال نهب محتملة، استناداً إلى مخاوف ناتجة عن قرب تركيا الجغرافي من بؤر الصراع (الأمريكي الإيراني) وتجاربها السابقة مع التهديدات الإرهابية.
مفاجأة القمة.. دونالد ترمب يحضر رغم توتر العلاقات بسبب حرب إيران
في خطوة غير متوقعة، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام الكونغرس حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاجتماع قادة الحلف في أنقرة. ويأتي هذا الحضور رغم الاستياء الكبير الذي يعبر عنه ترمب تجاه الحلف، ووصفه له بأنه بات “نمراً من ورق” عقب إحجامه عن تقديم الدعم لعملية “الغضب الملحمي” الأمريكية.
وتشهد العلاقات طفوقاً من التوتر منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي؛ حيث رفضت دول عدة في الناتو فتح أجوائها أو قواعدها العسكرية لشن الهجمات، كما رفض القادة إرسال قوات بحرية لإعادة فتح مضيق هرمز خوفاً من الانجرار إلى حرب استنزاف طويلة الأمد ولا تحظى بتأييد الشارع الأوروبي.
جدول أعمال قمة أنقرة.. أبرز 4 ملفات على الطاولة
وفقاً لمركز السياسات الأوروبي (إي بي سي)، ستناقش القمة ملفات مصيرية وحرجة تشمل:
-
خطط الدفاع والردع الجماعي: آليات حماية الأعضاء في حال تعرضهم للهجوم، خاصة بعد رصد هجمات بمسيرات روسية طالت رومانيا مؤخراً.
-
الإنفاق الدفاعي: إعادة توزيع الأعباء المالية وأهداف التمويل العسكري بين الدول الأعضاء.
-
دعم أوكرانيا: آليات التمويل الطويل الأمد وتوريد المعدات العسكرية لتعزيز صمود كييف.
-
المستقبل الجيوسياسي للحلف: صياغة اتجاه الحلف وموقفه بين صراع روسيا وأوكرانيا من جهة، والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها من جهة أخرى، وسط أنباء تدرس إنهاء تقليد عقد القمم السنوية مستقبلاً تخوفاً من سيناريوهات التفكك.
