لم تتوقف ارتدادات الحكم القضائي الصادر بحق قيادة أكبر أحزاب المعارضة التركية عند عزل رئيس الحزب؛ بل امتدت لتصل إلى “عصب الحياة المالي” داخل الحزب. ففي تطور دراماتيكي متسارع يعقب قرار “البطلان المطلق” الصادر بحق المؤتمر العام الثامن والثلاثين لحزب الشعب الجمهوري (CHP)، تم رسمياً تجميد صلاحيات إدارة “أوزغور أوزيل” في الوصول إلى الحسابات المصرفية للحزب، وبدء إجراءات نقل السيطرة عليها إلى الرئيس العائد بقوة القانون “كمال كليتشدار أوغلو” وفريقه.
محكمة أنقرة تقلب الطاولة وتبلغ “كليتشدار أوغلو” رسمياً
وتأتي هذه التطورات المدوية بعد أن قضت محكمة أنقرة الإقليمية السادسة والثلاثون بإلغاء نتائج المؤتمر العادي للحزب المنعقد في نوفمبر 2023، والذي صعد بموجبه أوزغور أوزيل لرئاسة المعارضة، وقررت المحكمة إعادة كمال كليتشدار أوغلو رسمياً إلى منصبه كرئيس شرعي للحزب.
وفور تحميل نص القرار القضائي على الشبكة المعلوماتية القضائية الوطنية (UYAP)، تسلّم كليتشدار أوغلو الإشعار الرسمي والتنفيذي من مسؤولي مكتب إنفاذ القانون العام الثالث في العاصمة أنقرة، لتنطلق فوراً التدابير القانونية والمالية لإزاحة الإدارة السابقة.
تجميد 1.5 مليار ليرة بطلب من رئيس بلدية هاتاي السابق
ووفقاً لتقرير صحفي نشرته جريدة “سوزجو” (Sözcü) التركية، جاء قرار الحجز والتجميد المالي بناءً على طلب قانوني عاجل تقدم به محامو “لطفي سافاش” (رئيس بلدية هاتاي الكبرى السابق)، والذي كان أحد الأطراف الرئيسية التي قادت معركة “البطلان المطلق” في أروقة المحاكم ضد إدارة أوزيل.
وبموجب هذا الإجراء، تم حظر وصول مجموعة أوزيل إلى الحسابات المصرفية لحزب الشعب الجمهوري، والتي تدير ميزانية ضخمة تُقدر بنحو 1.5 مليار ليرة تركية، وهي قيمة المساعدات المالية الرسمية المقدمة للحزب من الخزانة العامة للدولة بموجب ميزانية عام 2026، حيث ستحول الصلاحيات التوقيعية والإدارية لهذه المبالغ بالكامل لكليتشدار أوغلو ومجموعته لإدارة شؤون الحزب خلال المرحلة الانتقالية القادمة.











