أعلن وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، عن حظر كامل لأجهزة الصراف الآلي الخاصة بالعملات المشفرة داخل تركيا، في خطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على تداول الأصول الرقمية، والحد من المخاطر المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة.
وأوضح شيمشك أن الأصول المشفرة، رغم ما توفره من فرص في الابتكار المالي، تمثل في الوقت نفسه تحديات أمنية وتنظيمية كبيرة، خاصة مع إمكانية استخدامها في تحويل الأموال عبر الحدود بسرعة، وصعوبة تتبع هويات بعض المستخدمين.
وأشار إلى أن بعض العملات المستقرة باتت تُستخدم بشكل متزايد من قبل جهات إجرامية، وفق تقارير فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية (FATF)، ما يستدعي تطبيق ضوابط صارمة لمنع إساءة استخدامها.
وفي إطار الإجراءات الجديدة، أعلن الوزير فرض حد يومي لتحويلات العملات المستقرة يبلغ 3000 دولار أمريكي، وحد شهري يصل إلى 50 ألف دولار، إلى جانب فرض فترات انتظار إلزامية على بعض المعاملات التي لا تتوافق مع قواعد “السفر” والامتثال المالي.
كما شدد شيمشك على أهمية توحيد المعايير الدولية في التعامل مع الأصول الرقمية، محذراً من أن غياب التنسيق بين الدول قد يخلق “ثغرات” يستغلها المجرمون، قائلاً إن “المجرمين دائماً يبحثون عن الحلقة الأضعف”.
وأكد الوزير أن تركيا اتخذت خطوات مبكرة في تنظيم قطاع العملات المشفرة، من بينها إدراج مزودي خدمات الأصول الرقمية ضمن إطار الالتزامات التنظيمية منذ عام 2021، في إطار جهودها لتعزيز الشفافية وحماية النظام المالي.
وتأتي هذه القرارات في سياق توجه حكومي أوسع يهدف إلى ضبط سوق العملات المشفرة، مع الاستمرار في دعم الابتكار المالي ضمن حدود رقابية صارمة.















