اكتملت لائحة الاتهام في التحقيق الذي يجريه مكتب المدعي العام الرئيسي في ولاية بولو التركية بحق بلدية بولو التابعة لحزب الشعب الجمهوري، على خلفية اتهامات تتعلق بـ“الرشوة” و“الابتزاز” و“الاحتيال” و“مخالفة قانون المؤسسات”.
وشملت لائحة الاتهام 19 مشتبهاً بهم، بينهم رئيس بلدية بولو تانجو أوزكان ونائب رئيس البلدية سليمان جان، اللذان جرى توقيفهما سابقاً وإبعادهما عن مهامهما ضمن إطار التحقيقات الجارية. وتمت إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية العليا الثالثة في بولو للنظر فيه.
ووفق تفاصيل التحقيق، تضمنت اللائحة اتهامات متعددة ضد أوزكان، أبرزها الابتزاز، ومحاولة الابتزاز، والاحتيال المشدد، والرشوة، إضافة إلى مخالفات مرتبطة باستخدام النفوذ داخل البلدية. كما أشارت النيابة إلى أن التحقيق توسّع بعد ظهور معطيات واعترافات جديدة تتعلق بإلحاق ضرر بالمصلحة العامة.
ومن أبرز الملفات التي تناولتها التحقيقات، مزاعم بممارسة ضغوط على سلاسل متاجر كبرى لإجبارها على توقيع عقود إعلانية مع شركة تابعة للبلدية، حيث قيل إن بعض المتاجر تعرضت لإجراءات تفتيش وإغلاق بعد رفضها التعاون، بينما استمرت المتاجر الموقعة للعقود بالعمل دون عراقيل.
كما تضمنت اللائحة اتهامات بفرض تبرعات مالية على بعض المقاولين ورجال الأعمال مقابل تسهيل معاملات التراخيص أو تسريع المدفوعات المالية الخاصة بمشاريع البلدية. وتحدثت التحقيقات عن صفقة ترخيص مزعومة بقيمة 2.5 مليون ليرة تركية، إضافة إلى مزاعم بالحصول على تبرعات إجبارية وصلت إلى 10 ملايين ليرة تركية.
وفي جانب آخر، تناولت التحقيقات ملف تبرعات الأضاحي التي جُمعت عبر مؤسسة “BOLSEV”، حيث زُعم أن مبلغاً يقارب 845 ألف ليرة تركية تم جمعه تحت غطاء توزيع الأضاحي، دون استخدامه للغرض المعلن، بل جرى الاحتفاظ به داخل حسابات المؤسسة.
كما وردت في الملف اتهامات تتعلق بطلب رشوة بقيمة 100 ألف ليرة تركية مقابل منح ترخيص لمقهى داخل المدينة، إلى جانب مزاعم بالضغط على إحدى الشركات العاملة في قطاع الخرسانة والإسمنت لمنعها من إقامة منشأة إنتاج خاصة بها.
من جهته، نفى تانجو أوزكان جميع التهم الموجهة إليه، معتبراً أن بعض الادعاءات تستند إلى خلافات شخصية أو سياسية، ومؤكداً أن جميع الإجراءات التي اتخذتها البلدية كانت ضمن الأطر القانونية والإدارية.
وتعود بداية القضية إلى العملية الأمنية التي نُفذت في 28 فبراير الماضي ضد بلدية بولو، وأسفرت عن توقيف عدد من المسؤولين والموظفين المرتبطين بالبلدية، فيما قررت وزارة الداخلية لاحقاً إيقاف أوزكان عن العمل إلى حين انتهاء التحقيقات والمحاكمة.















