أظهر استطلاع حديث أجراه البنك المركزي التركي تراجع الإقبال على شراء العملات الأجنبية كخيار استثماري، بعدما جاءت إجابة “سأشتري عملة أجنبية” في المرتبة الأخيرة بنسبة 2.4% فقط، مقابل ارتفاع واضح في تفضيل الذهب والعقارات والودائع بالليرة التركية.
وبحسب نتائج الاستطلاع، تصدّر الذهب قائمة الاستثمارات المفضلة لدى الأتراك بنسبة 48.8%، تلاه الاستثمار في العقارات بنسبة 33.4%، ثم الودائع البنكية والسيارات، بينما سجلت العملات الأجنبية أدنى نسبة اهتمام بين جميع الخيارات المطروحة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن استقرار أسعار الصرف وارتفاع عوائد الودائع بالليرة التركية ساهما في تراجع جاذبية الدولار، خاصة بعد أن حققت الليرة عائداً بلغ 3.45% خلال الربع الأول من عام 2026، في وقت تآكلت فيه مكاسب الدولار بفعل التضخم.
كما أظهرت بيانات هيئة تنظيم ومراقبة البنوك التركية أن نسبة الودائع بالعملات الأجنبية تراجعت إلى 43% من إجمالي الودائع في البلاد، والتي تجاوزت قيمتها 24 تريليون ليرة تركية.
وعلى مستوى المحافظات، جاءت إسطنبول في صدارة المدن من حيث حجم الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة تجاوزت 5 تريليونات ليرة، تلتها أنقرة ثم إزمير وأنطاليا وبورصة.
أما من حيث نسبة الاعتماد على العملات الأجنبية مقارنة بإجمالي الودائع، فقد تصدرت ولايات وسط الأناضول القائمة، وعلى رأسها أكساراي ونوشهير وكرمان ويوزغات، حيث تجاوزت حصة العملات الأجنبية فيها 55% من إجمالي الودائع.
في المقابل، سجلت محافظات مثل أردهان وأنقرة وكارس وأضنة أدنى نسب للاحتفاظ بالعملات الأجنبية، ما يعكس تراجع الاعتماد على الدولار في بعض المناطق التركية لصالح أدوات استثمارية أخرى.
ويرى مراقبون أن هذه المؤشرات تعكس تحولاً تدريجياً في سلوك المستثمر التركي، مع تنامي الثقة بالأدوات المحلية، خاصة الذهب والليرة التركية، في ظل التغيرات الاقتصادية الأخيرة.
















