تستعد وزارة التجارة التركية لإجراء تعديلات جديدة على نظام تقسيط الهواتف الذكية، في خطوة تهدف إلى تخفيف العبء على المستهلكين وتنشيط سوق الأجهزة الإلكترونية، وسط الارتفاع المستمر في أسعار الهواتف خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب المعلومات المتداولة، تعمل الوزارة على رفع الحد الأقصى لسعر الهواتف التي يمكن شراؤها بالتقسيط لمدة تصل إلى 12 شهراً، من 20 ألف ليرة تركية حالياً إلى ما بين 30 و35 ألف ليرة.
وفي النظام المعمول به حالياً، يُسمح بتقسيط الهواتف التي تقل قيمتها عن 20 ألف ليرة على 12 دفعة، بينما تُفرض قيود على الأجهزة الأعلى سعراً بحيث لا تتجاوز مدة التقسيط ثلاثة أشهر فقط.
وتأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب متكررة من شركات التكنولوجيا وممثلي قطاع الاتصالات، الذين أكدوا أن الحد الحالي لم يعد مناسباً بعد الارتفاع الكبير في أسعار الهواتف، خاصة مع زيادة تكاليف الإنتاج والذاكرة الإلكترونية واضطرابات سلاسل التوريد العالمية.
كما ساهم انتشار تقنيات الجيل الخامس وارتفاع الطلب على الهواتف الحديثة في زيادة الضغط على السوق، في وقت أصبح فيه شراء الأجهزة متوسطة الفئة أكثر صعوبة بالنسبة للكثير من المستهلكين.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان الرسمي عن اللائحة الجديدة خلال نهاية شهر مايو أو في يونيو المقبل، بعد الانتهاء من إعداد التفاصيل النهائية الخاصة بها.
ويرى خبراء السوق أن توسيع نطاق التقسيط ليشمل الهواتف المتوسطة قد ينعكس بشكل مباشر على حركة المبيعات، مع توقعات بارتفاع مبيعات الهواتف الذكية بنسبة تتراوح بين 15 و20 بالمئة خلال النصف الثاني من العام.
كما يتوقع أن تساهم التعديلات الجديدة في تنشيط سوق التجزئة التكنولوجية ودعم التحول الرقمي، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الأجهزة الإلكترونية في تركيا.
















