في مبادرة وُصفت بأنها “ثورة اجتماعية” لتيسير زواج الشباب، أعلنت عشيرة “الكويان” الكردية، إحدى أكبر قبائل ولاية شرناق جنوب شرقي تركيا، عن تغيير جذري في تقاليدها التاريخية عبر فرض قيود صارمة على تكاليف الأفراح والمصاهرة.
خارطة طريق لزواج ميسّر
اجتمع وجهاء العشيرة ورؤساء البلديات والمخاتير في منطقة “مندي كان” لإنقاذ الشباب من شبح الديون المتراكمة، وأسفر الاجتماع عن لائحة تنظيمية ملزمة شملت 21 بنداً، أبرزها:
-
الذهب والمجوهرات: تحديد سقف الذهب المقدم للعروس بـ 70 غراماً فقط، والاكتفاء بخاتم بسيط في الخطوبة.
-
دمج المناسبات: دمج مراسم “الوعد” والخطوبة في يوم واحد، واختصار مدة حفل الزفاف لتكون يوماً واحداً بدلاً من الاحتفالات الممتدة.
-
ضبط النفقات الخدمية: تحديد سقف سعري للموسيقى (40 ألف ليرة)، وفريق التصوير (30 ألف ليرة)، ومصفف الشعر (5 آلاف ليرة).
-
منع المظاهر الباذخة: حظر توزيع الإكراميات المالية على الصواني، ومنع جلسات التصوير الخارجية المكلفة خارج البلدة، وإلغاء المنصات الضخمة في الخطوبات.
دعم الاقتصاد المحلي وعقوبات اجتماعية
ولتعزيز التكافل، ألزمت القرارات العائلات بشراء فساتين الزفاف من التجار المحليين حصراً. كما شددت العشيرة على أن أي عائلة ستخالف هذه القواعد ستواجه مقاطعة اجتماعية شاملة، حيث سيمتنع أبناء القبيلة عن حضور حفلاتهم.
أصداء واسعة وترحيب شبابي
أحدثت هذه الخطوة ارتياحاً كبيراً بين أوساط الشباب، حيث من المتوقع أن تنخفض تكلفة الزفاف من مليوني ليرة تركية إلى نحو 500 ألف ليرة فقط.
من جانبه، صرح عمدة بلدية أوزون غيتشيت، صادق يلدرم، بأن هذه الخطوة تهدف لمواءمة العادات مع القيم التي تحث على التيسير، مؤكداً أن هذه القيود تهدف لحماية مستقبل الأسر الجديدة، مشدداً على مكانة المرأة الرفيعة في ثقافة القبيلة باعتبارها “العمود الفقري للمجتمع”.















