اخر الاخبار
لماذا أبقى المركزي التركي سعر الفائدة دون تغيير؟
في خطوة تعكس استمرار النهج الحذر، أعلن البنك المركزي التركي، الأربعاء، تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 37% على عمليات إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع. ويأتي هذا القرار في ظل محاولات الموازنة بين تباطؤ معدلات التضخم السنوية والضغوط الناتجة عن التطورات الجيوسياسية الراهنة.
كبح التضخم والسياسة المتشددة وعقب اجتماع لجنة السياسة النقدية برئاسة المحافظ فاتح قره خان، أكد البنك أن سياسة التشديد النقدي ستظل قائمة حتى تحقيق استقرار حقيقي في الأسعار. وأشار البيان إلى أن الاتجاه الأساسي للتضخم سجل تراجعاً ملحوظاً خلال مارس/آذار الماضي، حيث هبط المعدل السنوي إلى 30.8%، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين الإيجابية، رغم الارتفاعات الشهرية الطفيفة في مؤشرات أسعار المستهلك والمنتج.
تحديات الطاقة والتوترات الجيوسياسية ولم يغفل بيان “المركزي” الإشارة إلى حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الميدانية في المنطقة، خاصة تداعيات الصراعات التي تشمل إيران والولايات المتحدة، وما تبعها من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية. وأوضح البنك أن استمرار تقلب أسعار الطاقة يضغط على قنوات التكلفة والنشاط الاقتصادي المحلي، مما قد يستدعي تدخلاً إضافياً في حال تدهور التوقعات.
توقعات النمو والضغوط قصيرة الأجل وكان وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك قد ألمح، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي، إلى أن التوترات الإقليمية قد تضغط على نمو الاقتصاد التركي وتزيد من أعباء الأسعار في الأجل القريب. ومع ذلك، شدد البنك المركزي على جاهزيته التامة لاتخاذ إجراءات تشديد إضافية إذا لزم الأمر لحماية الليرة وضبط التوقعات التضخمية.
