اخبار تركيا بالعربي
أول رد من والدة منفذ مجزرة كهرمان مرعش.. تنفي الإهمال وتكشف مفاجآت صادمة
في أول رد رسمي منها، خرجت والدة منفذ الهجوم المسلح على مدرسة في كهرمان مرعش عن صمتها، نافيةً الاتهامات الموجهة إليها بشأن إهمال علاج ابنها، الذي ارتكب الجريمة التي أودت بحياة تسعة أشخاص وأثارت صدمة واسعة في الشارع التركي.
وأكدت الأم، بينار بيمان مرسينلي، أنها لم تتجاهل توصيات الأطباء النفسيين كما يُشاع، مشددة على أنها كانت تتابع حالة ابنها الصحية بشكل مسؤول. وقالت في إفادتها: “أنا لست فقط أمًا، بل معلمة أيضًا، وأدرك جيدًا كيف يجب التعامل مع الأطفال. أشعر بحزن عميق لما حدث”.
وأضافت أن التقارير الطبية الصادرة عن العيادات النفسية تثبت التزامها بمتابعة علاج ابنها، معتبرة ذلك دليلاً على حرصها وليس العكس، كما رفضت بشكل قاطع اتهامات التقصير أو تجاهل الإرشادات الطبية.
وفيما يتعلق بالأسلحة التي استُخدمت في الهجوم، أوضحت أن وجودها في المنزل يعود لطبيعة عمل زوجها كرجل أمن، مؤكدة أنها كانت محفوظة بشكل آمن داخل صندوق، ولم تكن في متناول ابنها إلا تحت إشراف والده.
في المقابل، يتمسك الادعاء العام برواية مختلفة، إذ أكد في بيانه أن الأم لم تلتزم بتوصيات الأطباء التي شددت على ضرورة إخضاع ابنها للعلاج في عيادة متخصصة بالصحة النفسية للأطفال قبل وقوع الجريمة. واعتبر أن هذا الإهمال كان عاملاً رئيسياً في تدهور حالته النفسية، وصولاً إلى تنفيذ الهجوم.
وبناءً على ذلك، وجهت النيابة للأم تهمة “التسبب في الوفاة بالإهمال”، وتم توقيفها وإيداعها السجن بقرار من المحكمة المختصة، مع استمرار التحقيقات في القضية.
وتبقى هذه القضية محل جدل واسع، في ظل تضارب الروايات بين دفاع الأم والجهات القضائية، وسط ترقب لما ستسفر عنه المحاكمة التي قد تشكل سابقة قانونية بشأن مسؤولية الأهل عن الجرائم المرتبطة بإهمال العلاج النفسي.
