دولي
الحالة الصحية لخامنئي الابن.. جراحات سرية وإدارة بنظام “مجلس الإدارة”
في تقرير ميداني واستقصائي مطول، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن تحولات جذرية في هرم السلطة الإيرانية عقب مقتل المرشد السابق علي خامنئي في فبراير الماضي. التقرير يسلط الضوء على الحالة الصحية للمرشد الجديد، مجتبى خامنئي، والدور المتصاعد لجنرالات الحرس الثوري في إدارة البلاد.
أولاً: الحالة الصحية لمجتبى خامنئي وسر “الرسائل اليدوية”
أشار التقرير، استناداً لشهادات مسؤولين إيرانيين، إلى أن المرشد الجديد “مجتبى خامنئي” يواجه تحديات صحية وأمنية جسيمة:
-
الإصابات: تعرض لإصابات خطيرة جراء الغارات الجوية التي استهدفت مجمع والده، خضع على إثرها لعدة عمليات جراحية في يده وساقه، وينتظر طرفاً اصطناعياً.
-
الظهور الإعلامي: يمتنع عن تسجيل أي رسائل فيديو لكي لا يظهر بمظهر “الضعيف” أمام الجمهور، مكتفياً ببيانات نصية.
-
التواصل السري: تتم إدارة شؤون البلاد عبر “سلسلة بشرية” من الرسل الموثوقين الذين ينقلون رسائل “مكتوبة بخط اليد” ومختومة، لتجنب التعقب الإسرائيلي.
-
الفريق الطبي: يشرف على رعايته فريق طبي رفيع يضم الرئيس مسعود بزشكيان (جراح قلب) ووزير الصحة.
ثانياً: “إيران تدار كأنها شركة”.. صعود حكم الجنرالات
يصف التقرير مجتبى خامنئي بأنه أشبه بـ “مدير مجلس إدارة”، بينما القرار الفعلي بيد “الجنرالات”. ومع تراجع نفوذ رجال الدين، برزت أسماء قادة الحرس الثوري كصناع قرار حقيقيين:
-
صناع القرار: يبرز العميد أحمد وحيدي (القائد العام)، والجنرال محمد باقر ذو القدر (رئيس الأمن القومي)، ويحيى رحيم صفوي.
-
تهميش الحكومة: تم تهميش الرئيس بزشكيان ووزير خارجيته عراقجي في ملفات السياسة الخارجية، لصالح محمد باقر قاليباف (رئيس البرلمان والجنرال السابق) الذي يقود المفاوضات مع واشنطن.
-
السيطرة العسكرية: الحرس الثوري هو من وضع استراتيجية الهجمات الأخيرة، وهو من يقرر مسار التفاوض أو الانسحاب منه.
ثالثاً: فشل جولة محادثات “إسلام آباد”
كشف التقرير عن كواليس انهيار المحادثات الأخيرة مع الجانب الأمريكي في باكستان:
-
خلافات داخلية: وقع انقسام حاد بين “الجنرالات” الذين رأوا المفاوضات بلا جدوى بسبب الحصار البحري لترامب، وبين “بزشكيان وعراقجي” الذين حذروا من خسائر اقتصادية بلغت 300 مليار دولار.
-
الغلبة للجنرالات: انتهى النقاش بانتصار رؤية الجنرالات، مما أدى إلى وقف السفر لمفاوضات إسلام آباد وتجميد المسار الدبلوماسي مؤقتاً.
المصدر: “نيويورك تايمز”
