عربي
ثورة رقمية بدمشق.. “توركسات” التركية تبدأ تحديث المؤسسات السورية
في خطوة تؤسس لمرحلة جديدة من التحديث المؤسساتي، وقعت وزارة الإدارة المحلية والبيئة في الإدارة السورية الجديدة مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة “توركسات” (Türksat) التركية. تهدف المذكرة إلى نقل التجربة التركية الرائدة في “التحول الرقمي” إلى المؤسسات السورية، مع التركيز بشكل أساسي على أتمتة السجلات العقارية وتحويلها من ورقية إلى إلكترونية.
أولاً: أتمتة العقارات.. وداعاً للأرشيف الورقي
أكد معاون وزير الإدارة المحلية، ظافر محمد العمر، أن التعاون مع “توركسات” سيمتد ليشمل المديرية العامة للمصالح العقارية، وتطوير قطاعات النقل الداخلي ومراكز المعلومات. وتهدف هذه الخطوة إلى:
-
تبسيط الإجراءات: تقليص الوقت اللازم لمعاملات المواطنين.
-
حماية الحقوق: أرشفة السجلات رقمياً لحمايتها من التلف أو الضياع.
-
اللامركزية: تمكين المحافظات من إدارة بياناتها العقارية بكفاءة عالية وفق الرؤية السورية لعام 2026.
ثانياً: “الأرشيف العثماني” وخارطة الأوقاف الجديدة
بالتوازي مع التحول الرقمي، كشفت مصادر عن تنسيق عالي المستوى بين وزارة الأوقاف السورية ورئاسة الشؤون الدينية التركية (ديانات) للحصول على نسخة كاملة من “الأرشيف العثماني”.
-
حصر الممتلكات: تسعى الوزارة لتثبيت ملكية آلاف العقارات الوقفية في دمشق وحلب التي لم تُحصَ منذ عقود.
-
تحديات الملكية: قد يجد مئات الملاك السوريين (حملة الطابو الأخضر) أنفسهم في مواجهة واقع قانوني جديد، حيث تمنح “الوقفية” الأولوية لوزارة الأوقاف، مما قد يحولهم من ملاك إلى مستأجرين وفق الأسعار الرائجة.
ثالثاً: دمشق وأنقرة.. عهد جديد من التحالف
يأتي هذا التعاون التقني تتويجاً لمسار سياسي متسارع بدأ منذ سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024. وقد شهدت العلاقات السورية التركية قفزات نوعية:
-
دعم سياسي واقتصادي: أكد الرئيس رجب طيب أردوغان التزام بلاده بدعم سوريا في مرحلة ما بعد التغيير.
-
زيارات تاريخية: بعد زيارة وزير الخارجية هاكان فيدان لدمشق، شهدت أنقرة في فبراير 2025 أول زيارة لرئيس سوري منذ 15 عاماً.
-
انفتاح تجاري: رفعت تركيا كافة القيود التجارية، وبدأت المؤسسات التركية بتقديم الدعم الفني واللوجستي لإعادة بناء مؤسسات الدولة السورية.
