تركيا تكشف أحدث أعداد السوريين.. أكثر من 1.4 مليون عادوا طوعاً وملايين ما زالوا داخل البلاد
كشف وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، عن أحدث البيانات الرسمية المتعلقة بأعداد السوريين المقيمين في تركيا وبرنامج العودة الطوعية إلى سوريا، مشيراً إلى أن عدد السوريين الذين عادوا إلى بلادهم طوعاً منذ عام 2016 تجاوز مليوناً و434 ألف شخص.
وأوضح تشيفتشي أن عدد السوريين الموجودين حالياً في تركيا ضمن نظام الحماية المؤقتة بلغ مليونين و259 ألف شخص حتى نهاية يونيو/حزيران 2026، لافتاً إلى أن نحو ثلث هؤلاء وُلدوا داخل الأراضي التركية.
وأكد الوزير أن هذه الأرقام تعكس أحدث الإحصاءات الرسمية الخاصة بملف السوريين في تركيا، في ظل استمرار برامج العودة الطوعية التي تشرف عليها السلطات التركية، بالتوازي مع متابعة أوضاع المقيمين وتنظيم شؤون الحماية المؤقتة.
وتعد تركيا من أكثر الدول استضافة للسوريين منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011، حيث تجاوز عددهم في سنوات سابقة 3.5 مليون شخص، قبل أن يشهد العدد انخفاضاً تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تزايد عمليات العودة الطوعية إلى سوريا.
وبموجب نظام “الحماية المؤقتة” المعتمد منذ عام 2014، يحصل السوريون في تركيا على حق الإقامة والاستفادة من خدمات التعليم والرعاية الصحية، إلى جانب إمكانية الوصول إلى سوق العمل وفق شروط وإجراءات محددة.
ويتركز معظم السوريين في المدن الكبرى، وعلى رأسها إسطنبول وغازي عنتاب وشانلي أورفا وهاتاي وأضنة ومرسين، حيث أسس العديد منهم مشاريع تجارية خاصة أو انخرطوا في مختلف قطاعات العمل.
في المقابل، لا يزال السوريون يواجهون تحديات متعددة، تشمل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وصعوبات الحصول على فرص عمل قانونية، إضافة إلى تحديات السكن وتزايد الجدل السياسي المرتبط بملف الهجرة.
ومنذ التطورات السياسية التي شهدتها سوريا أواخر عام 2024، عاد عدد من السوريين من دول الجوار، من بينها تركيا، في حين تؤكد منظمات دولية باستمرار ضرورة أن تكون العودة إلى سوريا طوعية وآمنة وكريمة، في ظل استمرار التحديات الإنسانية والاقتصادية داخل البلاد.














