الاقتصاد التركي
هل استخدام RedotPay جريمة؟ خبراء يحسمون الجدل في تركيا
لا تزال خدمة RedotPay، التي تُستخدم كبطاقات للدفع عبر العملات المشفرة، تثير جدلًا قانونيًا واسعًا داخل تركيا، وسط تأكيدات من خبراء بأن وضعها القانوني واضح ولا يندرج ضمن أي “منطقة رمادية”.
وبحسب اللوائح الصادرة عن البنك المركزي التركي في 16 أبريل 2021، يُحظر استخدام الأصول الرقمية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر في عمليات الدفع مقابل السلع والخدمات. ويشمل هذا الحظر أيضًا تحويل العملات المشفرة إلى وسيلة دفع، ما يعني أن أي نموذج يعتمد عليها في إتمام المعاملات يُعد مخالفًا.
ما هي RedotPay؟
خدمة RedotPay، التي طورتها شركة مقرها هونغ كونغ، تتيح للمستخدمين تحويل عملاتهم الرقمية مثل البيتكوين والإيثيريوم إلى وسائل دفع تُستخدم عبر بطاقات فعلية أو افتراضية لدى ملايين المتاجر حول العالم. وقد حققت انتشارًا ملحوظًا، بما في ذلك بين المستخدمين في تركيا.
الوضع القانوني
رغم انتشارها، لا تمتلك RedotPay أي ترخيص رسمي داخل تركيا، سواء من البنك المركزي أو من هيئة أسواق رأس المال أو أي جهة مصرفية معتمدة. ويؤكد مختصون أن غياب الترخيص، إلى جانب طبيعة الخدمة، يجعل استخدامها في المدفوعات مخالفًا للوائح.
كما يشير خبراء إلى أن “الاستخدام غير المباشر” للعملات المشفرة—مثل تحويلها إلى عملة تقليدية للدفع—يقع أيضًا ضمن نطاق الحظر، ولا يُعد استثناءً قانونيًا.
تحذيرات الشركة نفسها
اللافت أن موقع RedotPay الرسمي يوضح أن خدماته موجهة أساسًا لسكان هونغ كونغ، وأن المستخدمين من دول أخرى يستخدمون المنصة بمبادرتهم الشخصية، دون أي دعوة أو ترويج مباشر من الشركة، وهو ما يعكس إدراكها لحساسية وضعها القانوني خارج نطاقها الأساسي.
مخاطر على المستخدمين
يشدد الخبراء على أن المستخدمين في تركيا قد يواجهون تبعات قانونية عند استخدام هذه الخدمات، خاصة في حال حدوث نزاعات أو مشاكل مالية، نظرًا لعدم وجود جهة محلية يمكن اللجوء إليها لتقديم الشكاوى.
وفي ظل هذه المعطيات، تبقى خدمات الدفع المعتمدة على العملات المشفرة في تركيا تحت قيود صارمة، ما يضع المستخدمين أمام ضرورة توخي الحذر وفهم الإطار القانوني قبل التعامل مع مثل هذه المنصات.
