الاقتصاد التركي
جنرال أوغندي يجدد انتقاداته لتركيا ويدعو لتغيير الشراكات
في تطور مفاجئ تزامن مع مساعي رسمية لتعزيز التعاون بين البلدين، فجر الجنرال موهوزي كاينيروغابا، رئيس أركان الجيش الأوغندي ونجل الرئيس، أزمة ديبلوماسية حادة اليوم، الثلاثاء 21 أبريل 2026، بعد مطالبته العلنية بإنهاء العقود الضخمة المبرمة مع شركات الإنشاءات التركية.
إليك تفاصيل التصريحات التي وصفت بالـ “صادمة” وتداعياتها على خارطة الاستثمارات في المنطقة:
1. استهداف “العملاق التركي”: مشروع السكك الحديدية (SGR)
صوب الجنرال كاينيروغابا سهامه مباشرة نحو قلب التعاون الاقتصادي بين أنقرة وكمبالا، وهو مشروع “السكك الحديدية فائقة السرعة” (SGR). ويُعد هذا المشروع الشريان الاستراتيجي الأهم في شرق أفريقيا، والذي كانت شركات تركية كبرى قد قطعت فيه شوطاً طويلاً من التنفيذ.
2. “دبلوماسية التغريد”: نجل الرئيس يفضل بكين
في رسالة علنية ومباشرة وجهها لوالده الرئيس يويري موسيفيني عبر منصات التواصل الاجتماعي، لم يتردد الجنرال في طرح البديل الصيني فوراً:
“سنلغي عقدنا مع الشركة التركية؛ فلديّ شركات صينية عديدة قادرة على إنجاز العمل بجودة أعلى وتكلفة أقل”.
هذا التصريح اعتبره مراقبون “ضربة تحت الحزام” للجهود الدبلوماسية الأوغندية التي كانت تعمل في الوقت ذاته داخل أنقرة لترميم العلاقات وتطويرها.
3. “تاريخ من التوتر”: هل هي مجرد آراء شخصية؟
لا تُعد هذه المواجهة هي الأولى للجنرال المثير للجدل مع الدولة التركية؛ إذ يمتلك كاينيروغابا سجلاً حافلاً بالتصريحات “غير المألوفة” التي تسببت مراراً في إحراج الخارجية الأوغندية.
-
السؤال القائم: هل تعكس هذه التصريحات توجهاً خفياً للدولة الأوغندية نحو “المعسكر الصيني”؟ أم أنها مجرد “دبلوماسية رقمية” منفصلة عن السياق الرسمي الذي يقوده والده؟
4. قلق الاستثمارات: تركيا ركيزة التنمية في أوغندا
تمثل مشاريع الإنشاءات والسكك الحديدية التركية ركيزة أساسية في خطط التنمية الوطنية في أوغندا. ويرى خبراء اقتصاد أن مثل هذه التهديدات قد تؤدي إلى:
-
زعزعة الثقة: تخوف المستثمرين الأجانب من تقلب القرارات السياسية في أوغندا.
-
أزمة ديبلوماسية: وضع أنقرة في موقف يتطلب رداً رسمياً لحماية حقوق شركاتها العاملة في الخارج.
5. توقيت حرج
يأتي هذا التصعيد في يوم حافل بالتحركات السياسية (21 أبريل 2026)، حيث تراقب الأوساط الاقتصادية التركية عن كثب استقرار استثماراتها في أفريقيا، بالتوازي مع ملفات أخرى شائكة مثل أمن الطاقة والمسارات البديلة لمضيق هرمز.
الخلاصة: في الوقت الذي تسعى فيه الدول لتعزيز الشراكات، يبدو أن نجل الرئيس الأوغندي اختار مساراً مختلفاً قد يعيد خلط الأوراق في منطقة شرق أفريقيا. فهل يتدخل الرئيس موسيفيني لاحتواء “تغريدات” نجله، أم أن الشركات الصينية بدأت بالفعل في “تسخين” محركاتها للحلول محل الأتراك؟
