اخر الاخبار
حماية المدارس أولوية.. أردوغان يعلن تعزيز الأمن السيبراني بالذكاء الاصطناعي
في خطابٍ عكس حزماً أمنياً وتوجهاً تقنياً غير مسبوق، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أمن المؤسسات التعليمية بات يمثل “الأولوية القصوى” للدولة التركية، معلناً عن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات الاستخباراتية لملاحقة التهديدات في “فضاء الإنترنت المظلم” (Dark Web).
رسائل من قلب المجمع الرئاسي وعقب ترؤسه اجتماع مجلس الحكومة الرئاسية في أنقرة، استذكر الرئيس أردوغان ضحايا الهجمات الأخيرة التي استهدفت مدارس في ولايتي “كهرمان مرعش” و”شانلي أورفا”، مترحماً على الأطفال الأبرياء والمعلمة “آيلا كارا” التي استشهدت وهي تذود عن طلابها، واصفاً تلك الهجمات بـ “الشنيعة” التي لن تمر دون رد شامل.
ثورة أمنية إلكترونية وكشف أردوغان عن خطة أمنية “مرئية وغير مرئية” تهدف إلى تعزيز أنشطة الدوريات الإلكترونية؛ حيث ستستفيد الوحدات المختصة من قدرات الذكاء الاصطناعي لزيادة التواجد الأمني في زوايا الإنترنت المظلم التي تُحاك فيها المؤامرات ضد سلامة المجتمع. وشدد الرئيس على أنه أصدر تعليمات فورية للوزارات المعنية لتعزيز التعاون الميداني بين المدارس وأجهزة الشرطة عبر “نماذج عمل جديدة” لا تقبل التردد.
الأسرة.. خط الدفاع الأول ولم يقتصر خطاب الرئيس على الجانب الأمني الصرف، بل أفرد مساحة واسعة لدور الأسرة، واصفاً إياها بـ “المدرسة الأولى” والحاضنة والقيم الوطنية والروحية. وحذر أردوغان من أن ضعف التواصل الأسري وغياب الانضباط قد يجعل الأطفال صيداً سهلاً للمخاطر، داعياً إلى تفعيل شراكة مستدامة بين المدرسة والأسرة، لا تقتصر على أوقات الأزمات فحسب، بل تكون نهجاً وقائياً يومياً.
خارطة طريق للمستقبل بهذه القرارات، تضع أنقرة سياسات اجتماعية وأمنية متكاملة تهدف إلى حماية الفرد والمجتمع من التحديات المتزايدة، مؤكدة أن السيادة على الفضاء الرقمي والحفاظ على قدسية الأسرة هما الركيزتان الأساسيتان لاستقرار تركيا في المرحلة المقبلة.
