دولي
لماذا قامت ميلانيا ترامب بهذه الخطوة؟
في مفاجأة هزت أروقة البيت الأبيض وأشعلت منصات التواصل الاجتماعي، خرجت السيدة الأولى ميلانيا ترامب عن صمتها بتصريح “غير مدرج” على جدول الأعمال، أعادت فيه فتح ملف جيفري إبستين، القضية التي ظلت تطارد النخب في الولايات المتحدة لسنوات.
نفي قاطع وتساؤلات مشروعة “لم أكن صديقة له أبداً، ولم أركب طائرته، ولم أذهب إلى جزيرته”.. بهذه الكلمات الحازمة حاولت ميلانيا ترامب قطع الطريق أمام الشائعات التي تربطها بالملياردير الراحل وجرائمه. وأكدت السيدة الأولى أنها لم تكن شريكة أو ضحية، وأن تعارفها بزوجها دونالد ترامب كان “محض صدفة” في مانهاتن عام 1998، نافية الادعاء الشهير بأن إبستين هو من قدمها لترامب.
لماذا الآن؟.. لغز التوقيت أثار هذا التصريح المفاجئ تساؤلات مراسلين دوليين، من بينهم يونس باكسوي (سي إن إن تورك)، الذي وصف الخطوة بـ “الغريبة جداً”، متسائلاً عما إذا كانت ميلانيا تحاول استباق حقائق قد تظهر قريباً. وفي مقالها “خطوة ذكية”، كشفت الكاتبة كارولاين غراهام، نقلاً عن مصادر مقربة من عائلة ترامب، أن ميلانيا ربما تشعر بـ “خطر ما” يلوح في الأفق، خاصة وأن كتابها ووثائقيها السابقين لم يقدما الإجابات الشافية للجمهور.
حرب القضايا والمليار دولار يبدو أن خلف هذا التصريح العاطفي “درعاً قانونياً” صلباً؛ فالمصادر القانونية تشير إلى أن نفي ميلانيا هو خطوة تكتيكية قبل خوض معارك قضائية ضخمة بتهمة “التشهير”. السيدة الأولى تهدد كاتب سيرة ترامب، مايكل وولف، الذي ادعى تورط إبستين في زواجها، كما وجهت تهديداً نارياً لـ “هانتر بايدن” (نجل الرئيس السابق جو بايدن) برفع دعوى قضائية بقيمة مليار دولار رداً على ادعاءات مست تمس سمعتها.
الشهادة تحت القسم.. شبح يطارد الجميع على جبهة أخرى، عرض “باولو زامبولي” (صاحب وكالة عارضات الأزياء الذي يدعي أنه هو من عرف ميلانيا بترامب) الإدلاء بشهادته تحت القسم أمام الكونغرس لتبرئتها. لكن زامبولي نفسه ليس بعيداً عن “دوامة إبستين”، حيث أعلنت حبيبته السابقة أنها كانت إحدى الضحايا وستكشف “كل شيء”. وفي تطور دراماتيكي، دعا 13 من ضحايا إبستين، إلى جانب أعضاء في الكونغرس، ميلانيا ترامب للإدلاء بشهادتها في جلسة استماع علنية.
الخلاصة: الأمور لن تعود كما كانت بينما تحاول ميلانيا ترامب رسم صورة المرأة القوية والمستقلة، يرى بعض المحللين أن هذه الخطوة قد تنقلب ضدها، وسط ادعاءات صادمة تشير إلى احتمالية خروجها ليس كمتورطة مع إبستين، بل كضحية لترامب نفسه!
ويبقى السؤال المعلق في فضاء واشنطن: هل نجحت ميلانيا في إخماد الحريق، أم أنها صبت الزيت على نار فضيحة قد تلتهم جزءاً كبيراً من الولاية الثانية لزوجها؟
