دولي
هرمز واليورانيوم يشعلان الخلاف.. كواليس فشل مفاوضات أمريكا وإيران
بعد 21 ساعة من النقاشات المكثفة خلف الأبواب المغلقة في العاصمة الباكستانية، أسدل الستار صباح الأحد على المحادثات الأمريكية الإيرانية دون إحراز الاختراق المأمول. وغادر الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس “جي دي فانس” إسلام آباد، حاملاً معه “عرضاً أخيراً” وخطوطاً حمراء رسمتها إدارة ترمب بوضوح، تاركاً الكرة في الملعب الإيراني الذي لا يزال متمسكاً بأوراقه الاستراتيجية.
عقدة “هرمز” وشبح اليورانيوم
نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مصادر مطلعة أن طاولة المفاوضات اصطدمت بصخرتين رئيسيتين؛ الأولى هي الإصرار الإيراني على فرض السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، الممر الملاحي الأكثر حيوية في العالم، والثانية هي الرفض القاطع للتخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب. هذه المطالب اصطدمت بـ “فيتو” أمريكي حازم، وهو ما أكدته طهران لاحقاً بالاعتراف بوجود “خلافات جوهرية” حول هاتين القضيتين.
فانس: “رسالة أخيرة” من قلب المعركة الدبلوماسية
نائب الرئيس الأمريكي، الذي بدا حازماً في تصريحاته قبيل المغادرة، كشف عن كواليس الماراثون الدبلوماسي، مؤكداً أنه أجرى 6 اتصالات مباشرة مع الرئيس دونالد ترمب خلال ساعات التفاوض. ووصف فانس فشل المحادثات بأنه “خبر سيئ لإيران أكثر مما هو للولايات المتحدة”، مشدداً على أن واشنطن قدمت مقترحاً يوصف بأنه “الأفضل والأخير”، وهو بمثابة آلية للتفاهم تنتظر رداً إيرانياً نهائياً.
إدارة “الصقور” تتابع الموقف
لم تكن المفاوضات مجرد لقاء دبلوماسي، بل كانت مرتبطة بغرفة عمليات في واشنطن؛ حيث كشفت التقارير أن الفريق المفاوض كان على تواصل دائم مع “صقور” الإدارة الأمريكية، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وقائد القيادة المركزية براد كوبر. هذا الحضور العسكري والسياسي المكثف يعكس حجم الرهان الأمريكي على إخضاع طهران لشروط تمنعها نهائياً من حيازة السلاح النووي.
مستقبل غامض لوقف إطلاق النار
بينما كان الجانب الأمريكي يأمل في خلق زخم سياسي يسمح بتمديد وقف إطلاق النار الميداني، أدى فشل التوافق في إسلام آباد إلى إعادة المشهد لمربع التوتر. ومع رحيل الوفد الأمريكي، تترقب المنطقة تداعيات هذا “الانفصال الدبلوماسي”، وما إذا كانت طهران ستلتقط “العرض الأخير” أم ستختار المواجهة المفتوحة مع إدارة لا تؤمن بأنصاف الحلول.
