تفاصيل اعتقال وزيرة تركية سابقة في قضية البورصة
أمرت محكمة تركية باعتقال وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية السابقة فاطمة بتول صيام كايا، في إطار تحقيق واسع يتعلق بشبهات التلاعب بسوق الأوراق المالية والتداول اعتماداً على معلومات داخلية مرتبطة بصناديق استثمارية.
وقررت المحكمة حبس كايا احتياطياً بتهمتي الانتماء إلى منظمة إجرامية ومخالفة قانون أسواق رأس المال، وفق ما أوردته وسائل إعلام تركية. وكانت كايا قد استقالت من منصب نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم عقب تفجر القضية.
في المقابل، أُفرج عن زوجها إلياس كايا والرئيس السابق لمجلس أسواق رأس المال إبراهيم عمر غونول، مع إخضاعهما للرقابة القضائية، ومنعهما من السفر وإلزامهما بالمراجعة الدورية للجهات المختصة.
صفقة أسهم بمليارات الليرات
وتتركز إحدى النقاط الرئيسية في التحقيق حول صفقة أسهم شركة «أوزاتا دنيزجيليك»، إذ يشتبه المدعون في أن كايا استخدمت معلومات لم تكن متاحة للعامة لبيع حصتها في الشركة يوم 16 سبتمبر، قبل يوم واحد من صدور قرار الجهات التنظيمية بتصفية صناديق استثمارية مرتبطة بالقضية.
وبحسب المعلومات الواردة في التحقيق، استثمرت كايا وزوجها نحو 163 مليون ليرة تركية في الشركة خلال أبريل، قبل أن يبيعا حصتهما بعد أربعة أشهر مقابل نحو 2.17 مليار ليرة.
كما يحقق المدعون في تحويل أسهم كايا مباشرة إلى شركة «تيرا ياتيريم»، وحصولها على قيمة الصفقة في اليوم نفسه، بدلاً من اتباع إجراءات التسوية المعتادة التي تستغرق يومي عمل. ويستند المحققون أيضاً إلى اتصالات بينها وبين مسؤولين في الشركة ضمن القرائن التي يدرسونها بشأن احتمال علمها المسبق بقرار التصفية.
وكان الزوجان قد نفيا في وقت سابق ارتكاب أي مخالفات، وأكدا أن معاملاتهما تمت وفق القوانين واللوائح المعمول بها. كما أفادت المعلومات بتحويل نحو 1.86 مليار ليرة من الأرباح إلى حساب حدده صندوق تأمين الودائع الادخارية.
تحقيق واسع يشمل مئات المشتبه بهم
وتعود خلفية القضية إلى شبهات بشأن تنسيق صناديق استثمارية صفقات بهدف رفع أسعار أسهم بصورة مصطنعة. وفي سبتمبر، دفعت أزمة سيولة الجهات التنظيمية إلى إصدار قرار بتصفية 131 صندوقاً استثمارياً، بعدما واجه بعضها صعوبات في تلبية طلبات سحب أموال المستثمرين.
وتشمل التحقيقات شبهات التلاعب بالسوق والتداول بناءً على معلومات داخلية والرشوة وتشكيل نشاط إجرامي منظم، مع امتدادها إلى مديري صناديق ومسؤولين ماليين وشخصيات عملت سابقاً في جهات تنظيمية.
ووفق الأرقام التي أعلنها وزير العدل التركي أكين غورلك في 3 نوفمبر، بلغ عدد المشتبه بهم في القضية 433 شخصاً، بينهم 112 موقوفاً احتياطياً و186 خاضعين للرقابة القضائية، فيما لا تزال أوامر الاعتقال سارية بحق 38 شخصاً.
كما فرضت السلطات إجراءات لتجميد الأصول وقيوداً أخرى طالت 359 فرداً و111 كياناً قانونياً، في واحدة من التحقيقات الواسعة المرتبطة بسوق المال التركي.
للمزيد من التغطيات المستمرة، يمكنكم متابعة تركيا اليوم مباشر أو الاطلاع على آخر الاضافات تركيا اليوم.












