يترقب أصحاب السيارات في تركيا تغيرًا كبيرًا في أسعار الوقود مع دخول الأول من أكتوبر، وسط توقعات بارتفاع أسعار البنزين والديزل وغاز البترول المسال، بالتزامن مع انتهاء العمل بآلية التسعير المتدرج المعمول بها حاليًا.
وتأتي الزيادة المرتقبة في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية على خلفية التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي انعكس على تكلفة الوقود في الأسواق التركية، بينما تتجه الأنظار إلى القرارات التي قد تصدر قبل تطبيق الأسعار الجديدة.
وبحسب الحسابات الحالية، قد ترتفع أسعار البنزين بنحو 12.48 ليرة تركية للتر في حال انتهاء الآلية الحالية دون اتخاذ إجراءات جديدة، ما قد يدفع سعر اللتر إلى تجاوز حاجز 90 ليرة في إسطنبول، مع احتمال تسجيل أسعار أعلى في أنقرة وإزمير.
وتستند الزيادة المتوقعة إلى انتهاء نظام التسعير المتدرج الذي جرى تطبيقه للحد من انعكاس ارتفاع أسعار النفط والمنتجات البترولية بصورة مباشرة على المستهلكين.
وبموجب النظام الحالي، جرى استخدام ضريبة الاستهلاك الخاصة ÖTV لامتصاص جزء من الزيادات، إلا أن انتهاء العمل بالآلية قد يؤدي إلى انتقال جزء أكبر من التكلفة إلى أسعار المضخات.
وتشير الحسابات إلى أن ضريبة الاستهلاك الخاصة على لتر البنزين، والمقدرة حاليًا بنحو 4.43 ليرة تركية، قد ترتفع إلى حوالي 14.83 ليرة، أي بزيادة تبلغ نحو 10.40 ليرة للتر.
ومع احتساب ضريبة القيمة المضافة على الزيادة، يقدر إجمالي التأثير على سعر البنزين بحوالي 12.48 ليرة تركية للتر.
الديزل أيضًا على موعد مع زيادة
ولا تقتصر التغييرات المتوقعة على البنزين، إذ تشير التقديرات إلى ارتفاع سعر الديزل بنحو 3.60 ليرة تركية للتر اعتبارًا من الأول من أكتوبر.
ويأتي ذلك نتيجة الزيادة التدريجية في ضريبة الاستهلاك الخاصة على الديزل، والتي من المقرر أن ترتفع إلى 6 ليرات للتر في أكتوبر، قبل زيادات إضافية مقررة في نوفمبر وديسمبر.
ومن المتوقع كذلك أن تتأثر أسعار غاز البترول المسال (LPG)، مع تقديرات بارتفاع يبلغ نحو 1.48 ليرة تركية للتر.
وبذلك، قد تواجه محطات الوقود التركية تغييرات متزامنة في أسعار البنزين والديزل وغاز السيارات مع بداية شهر أكتوبر.
القرار النهائي بيد السلطات
ورغم هذه التقديرات، فإن الزيادات المذكورة لا تمثل بالضرورة الأسعار النهائية التي ستظهر في محطات الوقود، إذ يمكن للسلطات التركية إصدار قرار جديد أو تعديل آلية الضرائب والتسعير قبل دخول التغييرات حيز التنفيذ.
وتتجه أنظار السائقين إلى الساعات الأخيرة من شهر سبتمبر لمعرفة ما إذا كانت الحكومة ستتدخل لاحتواء الزيادة أو ستسمح بانعكاس الزيادات الضريبية كاملة على أسعار الوقود.











