أعلنت السلطات التركية بدء الموجة الثانية من التحقيقات في قضية الحصول على الجنسية التركية من خلال معاملات عقارية اعتُبرت غير نظامية، وذلك بعد رصد مخالفات في عدد من عمليات بيع العقارات للأجانب.
وقال وزير العدل التركي أكين غورليك إن التحقيق، الذي تنسقه النيابة العامة في إسطنبول وتنفذه شرطة إسطنبول، أسفر في مرحلته الثانية عن فحص مبيعات عقارية أجرتها ثلاث شركات هي Gül İnşaat AŞ وBeyaz İnşaat وLİV İnşaat.
وبحسب المعطيات التي أعلنها الوزير، جرى فحص عمليات بيع عقارات إلى 734 مواطنًا أجنبيًا، وتبين وجود 274 معاملة اعتُبرت صورية أو تواطؤية. وأظهرت التحقيقات أن هذه العمليات أسهمت، مع احتساب أفراد العائلات، في حصول 1070 شخصًا على الجنسية التركية بطرق غير نظامية، فيما لا تزال إجراءات الحصول على الجنسية مستمرة بالنسبة إلى 11 شخصًا آخرين.
كما كشفت التحقيقات، وفق تصريحات وزير العدل، أن قيمة المعاملات التي اعتُبرت تواطؤية تجاوزت 3.5 مليار ليرة تركية.
وفي إطار العملية الجديدة، صدرت قرارات قضائية بحق 88 مشتبهًا به، فيما جرى توقيف 72 منهم حتى وقت إعلان النتائج. كما نفذت السلطات عمليات تفتيش في عناوين مرتبطة بالمشتبه بهم والشركات المعنية، وصادرت مواد رقمية قالت إنها مرتبطة بالتحقيق.
وامتدت الإجراءات إلى أصول وممتلكات مرتبطة بالقضية، حيث فُرضت تدابير احترازية على 2011 عقارًا، وفندق واحد، و86 مركبة، ويختين، و42 حسابًا مصرفيًا، كما تم وضع 30 شركة تحت الحراسة القضائية وتعيين أوصياء عليها.
وتأتي هذه التطورات بعد المرحلة الأولى من التحقيقات، التي تناولت معاملات مرتبطة بشركة Babacan İnşaat، حيث قالت السلطات إنها رصدت عقارات جرى تقديم تقييمات مرتفعة لقيمتها مقارنة بأسعارها الفعلية، وأعلنت حينها بدء إجراءات إلغاء جنسية 687 شخصًا ثبت، وفق التحقيق، حصولهم عليها بصورة غير نظامية.
وفي المرحلة الجديدة، أعلنت السلطات التركية كذلك بدء الإجراءات الإدارية اللازمة لإلغاء جنسيات الأشخاص الذين ثبت حصولهم عليها بطرق غير نظامية، بالتوازي مع استمرار التحقيقات القضائية وتتبع الأموال والأصول المرتبطة بالمعاملات محل القضية.
وأكد وزير العدل أن الإجراءات القانونية ستستمر بهدف كشف الأضرار العامة وتتبع العائدات المرتبطة بالجرائم محل التحقيق، فيما لا تزال القضية قيد الإجراءات القضائية.











