أعلن رئيس بلدية إسطنبول المسجون أكرم إمام أوغلو مغادرته حزب الشعب الجمهوري، الذي ينتمي إليه منذ 17 عاماً، وانضمامه إلى حزب سياسي معارض جديد تشكل حديثاً، في خطوة تأتي وسط إعادة ترتيب للمشهد المعارض في تركيا.
وقال إمام أوغلو، في بيان نشره عبر منصة «إكس» الأربعاء، إن قراره بالاستقالة من الحزب جاء انطلاقاً من القيم التي يؤمن بها بشأن مستقبل تركيا، والمسؤولية التي يشعر بها تجاه الشعب التركي.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تمثل بداية «مسار جديد» لبناء مستقبل أكثر قوة وديمقراطية وتفاؤلاً للبلاد، في إشارة إلى الحزب المعارض الجديد.
حزب جديد لإعادة تنظيم المعارضة
وكان زعيم المعارضة أوزغور أوزيل ونحو 90 نائباً منشقاً قد أعلنوا الشهر الماضي تشكيل حزب سياسي جديد، في محاولة لإعادة تنظيم صفوف المعارضة والاستعداد لمواجهة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وجاء تأسيس الحزب بعد صدور قرار قضائي أطاح بقيادة حزب الشعب الجمهوري، وأعاد كمال كليتشدار أوغلو إلى قيادة الحزب، وفق ما أوردته المعطيات الواردة في التقرير.
ومن المتوقع أن يستقطب الحزب الجديد جزءاً كبيراً من قاعدة ناخبي حزب الشعب الجمهوري، خصوصاً أنه أصبح، بحسب التقرير، ثاني أكبر حزب ممثل في البرلمان التركي.
إمام أوغلو.. أبرز منافسي أردوغان
ويُعد إمام أوغلو أحد أبرز المنافسين السياسيين للرئيس رجب طيب أردوغان، وهو محتجز منذ أكثر من عام بانتظار محاكمته في قضايا فساد ينفي ارتكابها.
وكان حزب الشعب الجمهوري قد اختاره مرشحاً رئاسياً في تصويت داخلي أُجري بعد أيام من توقيفه في مارس/آذار 2025.
وقبل اعتقاله بيوم، ألغت جامعة إسطنبول شهادته الجامعية، وهي من المتطلبات الأساسية للترشح لمنصب رئيس الجمهورية.
انقسام المعارضة قد يصب في مصلحة أردوغان
ويأتي انتقال إمام أوغلو إلى الحزب الجديد في وقت تواجه فيه المعارضة التركية حالة من الانقسام والصراع الداخلي، وهو ما قد يؤثر في قدرتها على تشكيل جبهة موحدة أمام حزب العدالة والتنمية الحاكم.
ويرى مراقبون أن اتساع الانقسام داخل صفوف المعارضة قد يمنح أردوغان فرصة لتعزيز موقعه السياسي، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المقبل.
ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة في 2028، مع بقاء احتمال إجرائها في موعد مبكر قائماً.
خلاف حول استقلال القضاء
وتتهم المعارضة التركية ومنظمات حقوقية الحكومة باستخدام الإجراءات القضائية للضغط على حزب الشعب الجمهوري وقياداته، مشيرة إلى توقيف مئات المسؤولين والأعضاء المنتخبين في الحزب منذ عام 2024.
في المقابل، ترفض الحكومة هذه الاتهامات، وتؤكد أن الإجراءات القضائية لا تحمل دوافع سياسية وأن القضاء التركي مستقل















