أثار الزلزال الذي ضرب قضاء نورداغي في ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، تحذيرات جديدة بشأن استمرار النشاط الزلزالي في المنطقة، بعدما بلغت قوة الهزة 4.5 درجات فجر الأحد، وفق بيانات هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD).
وحذر أستاذ الجيولوجيا التركي عثمان بكتاش من استمرار المخاطر الزلزالية في جنوب البلاد، مؤكدًا أن الهزة الأخيرة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها حدثًا منفصلًا، بل تأتي ضمن نشاط زلزالي مستمر منذ زلزال 6 فبراير/شباط 2023 الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا.
عثمان بكتاش: تداعيات زلزال 6 فبراير مستمرة
وقال بكتاش، في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، إن النشاط الزلزالي على امتداد خط هاتاي–غازي عنتاب لا يزال مستمرًا، لافتًا إلى تسجيل هزتين بقوة 4.5 درجات في منطقة نورداغي، إحداهما في 13 يونيو/حزيران والأخرى في 9 أغسطس/آب.
وأشار الخبير التركي إلى أن زلزال 6 فبراير أدى إلى تغيرات كبيرة في توزيع الإجهادات داخل القشرة الأرضية، موضحًا أن كسر صدع شرق الأناضول تسبب في انتقال تدريجي للإجهادات الزلزالية نحو مناطق أخرى.
وأضاف أن هذه التطورات قد تزيد الضغوط على أجزاء من الصدع الشرقي في منطقة سهل العمق، داعيًا إلى متابعة المؤشرات الزلزالية وعدم تجاهلها.
هل يمكن أن تشهد المنطقة زلزالًا جديدًا؟
وتساءل بكتاش عما إذا كانت الإجهادات المتأخرة الناتجة عن زلزال 6 فبراير قد تدفع الصدع الشرقي نحو حدوث كسر جديد، مؤكدًا أن هذا الاحتمال لا يزال قيد الدراسة العلمية ولا يمثل توقعًا مؤكدًا بوقوع زلزال.
وأوضح أن البيانات الزلزالية المسجلة خلال السنوات الثلاث الماضية تشير إلى استمرار الحركة على هذا الامتداد، الأمر الذي يجعل هاتاي وغازي عنتاب من المناطق التي تحتاج إلى مراقبة زلزالية مستمرة ودراسات جيولوجية دقيقة.
زلزال بقوة 4.5 درجات يضرب غازي عنتاب
وكانت هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية AFAD قد أعلنت تسجيل زلزال بقوة 4.5 درجات في قضاء نورداغي بولاية غازي عنتاب عند الساعة 03:42 فجر الأحد.
ولم ترد، وفق المعلومات الأولية، أنباء عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار جسيمة جراء الهزة.
وتعيد الهزة الأخيرة تسليط الضوء على النشاط الزلزالي في جنوب تركيا، بعد أكثر من ثلاث سنوات على الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة في 6 فبراير 2023، فيما يواصل المختصون دراسة تأثير انتقال الإجهادات الزلزالية على الصدوع النشطة وتقييم المخاطر المستقبلية.
ويؤكد المختصون أن رصد النشاط الزلزالي لا يعني بالضرورة إمكانية تحديد موعد أو مكان وقوع زلزال مستقبلي، لكنه يساعد على فهم طبيعة الصدوع وتقييم مستوى المخاطر والاستعداد لها















