تتواصل معاناة العائدين إلى قطاع غزة والمرضى الراغبين في السفر للعلاج، في ظل إجراءات عبور معقدة وتأخيرات طويلة على المعابر، إلى جانب استمرار معاناة المرضى الذين ينتظرون الحصول على تصاريح للخروج لتلقي العلاج خارج القطاع.
ووفق تقرير بثته قناة الجزيرة، روى عدد من العائدين إلى غزة تفاصيل ما تعرضوا له خلال رحلة العودة، مشيرين إلى خضوعهم لإجراءات تفتيش وتحقيق استغرقت ساعات، إضافة إلى مصادرة بعض مقتنياتهم الشخصية.
وقالت إحدى العائدات عبر معبر رفح إن جدها خضع لتحقيق استمر نحو ثلاث ساعات، بينما تعرضت هي لأسئلة مطولة لا تتعلق بها، مضيفة أنها تعرضت للضرب من قبل إحدى المجندات الإسرائيليات، بحسب روايتها.
وأضافت أن الجنود اتهموها بالتجسس، وقاموا بمصادرة مقتنياتها الشخصية وتحطيم هاتفها المحمول، في شهادة أوردها التقرير ضمن رصد معاناة العائدين إلى القطاع.
وبحسب التقرير، يمر العائدون بعدة مراحل من التفتيش تبدأ في الجانب المصري، ثم عبر الفرق الأوروبية، قبل الوصول إلى إجراءات التفتيش التي تنفذها السلطات الإسرائيلية، ما يؤدي إلى انتظار قد يمتد لساعات قبل دخول قطاع غزة.
مرضى غزة ينتظرون تصاريح العلاج
وفي المقابل، يواجه المرضى في قطاع غزة تحديات كبيرة في الحصول على تصاريح السفر للعلاج، وسط تحذيرات متكررة من تفاقم أوضاعهم الصحية.
وسلط التقرير الضوء على حالة منيرة أبو عرقوب، التي كانت تعاني من مرض السرطان، وقال إنها لم تتمكن من الحصول على تصريح للسفر لتلقي العلاج رغم المناشدات، قبل أن تتوفى.
كما تناول التقرير معاناة الطبيبة خلود سمهود، التي تعيش في ظروف نزوح بمدينة خان يونس، وتعاني من مرض السرطان، وتنتظر فرصة للسفر لتلقي العلاج، في ظل نقص الإمكانات الطبية داخل القطاع، وفق ما ورد في التقرير.
وتعكس هذه الشهادات جانباً من التحديات التي يواجهها سكان قطاع غزة، سواء خلال محاولات العودة إلى القطاع أو في السعي للحصول على العلاج خارجه













