حذّرت الدكتورة أولغا شوبو، المتخصصة في إعادة التأهيل المناعي والطب الوقائي، من أن قلة النوم لا تؤثر فقط على الشعور بالتعب والإرهاق، بل تمتد آثارها إلى إضعاف الجهاز المناعي وزيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض.
وأوضحت شوبو أن النوم يعد عملية حيوية وأساسية لتنظيم عمل الجهاز المناعي، إذ ينتج الجسم خلال ساعات النوم هرمونات مهمة، مثل الميلاتونين والبرولاكتين، اللذين يعززان نشاط الخلايا المناعية المسؤولة عن التعرف على الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
وأضافت أن الحرمان المزمن من النوم يؤدي إلى تراجع كفاءة هذه الخلايا، كما يؤثر سلباً على إنتاج الأجسام المضادة الضرورية لتكوين مناعة طويلة الأمد.
وأشارت إلى أن نقص النوم يرفع أيضاً مستويات هرمون الكورتيزول المعروف بـ”هرمون التوتر”، إضافة إلى زيادة السيتوكينات المسببة للالتهابات، الأمر الذي يرهق الجهاز المناعي ويضعف قدرته على التصدي للفيروسات والبكتيريا.
وبيّنت الطبيبة أن قلة النوم تؤثر كذلك في تجدد الأغشية المخاطية للأنف والحلق والجهاز الهضمي، ما يسهّل دخول الميكروبات إلى الجسم ويزيد احتمالات الإصابة بالعدوى.
وشددت شوبو على أهمية عدم تجاهل اضطرابات النوم، لافتة إلى أن الجسم ينتج هرمون الميلاتونين بكميات كبيرة بين الساعة الحادية عشرة مساءً والثالثة صباحاً، وهو هرمون يساعد على إبطاء الشيخوخة وخفض مستويات التوتر.
ونصحت بالخلود إلى النوم مبكراً، ويفضل ما بين الساعة التاسعة والحادية عشرة مساءً، للحفاظ على صحة الجسم وتعزيز المناعة.
















