أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، اليوم السبت، التوصل إلى نتائج تحقيقات وصفتها بـ”الموثوقة والمتقاطعة” تؤكد وفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي، وذلك بعد مراجعات وتحريات متعددة أجرتها بالتنسيق مع الجهات الوطنية المختصة.
وقالت الهيئة، في بيان صحفي نشرته عبر صفحتها في “فيس بوك”، إنها توصلت إلى هذه النتائج استناداً إلى معطيات ومعلومات ومواد ذات صلة بالقضية، جرى التحقق منها وتحليلها وفق الأصول المهنية المعتمدة، بما يسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني بوفاة الأطفال.
وأوضحت أنها أبلغت أفراد العائلة المعنيين بالنتائج قبل الإعلان عنها للرأي العام، التزاماً ببروتوكول إنساني يراعي حق العائلة في المعرفة بوصفه أولوية أساسية، ويحفظ كرامتهم وسلامتهم النفسية.
استمرار البحث عن الرفات
وأكدت الهيئة أن الاستنتاجات التي توصلت إليها جاءت نتيجة لمجموعة من التحقيقات والمعطيات والتحليلات المتقاطعة التي خضعت للمراجعة والتقييم المهني، مشيرة إلى أن الجهود المتعلقة بالعثور على الرفات وتحديد أماكن وجودها ما تزال مستمرة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وشددت الهيئة على أنها لن تنشر أي مواد بصرية أو معلومات من شأنها المساس بكرامة الأطفال أو انتهاك خصوصية العائلة، نظراً للحساسية الإنسانية البالغة التي تحيط بالقضية، والتزاماً بمبادئ الكرامة الإنسانية وعدم التسبب بأذى إضافي للضحايا وذويهم.
كما دعت وسائل الإعلام والرأي العام إلى تناول القضية بأقصى درجات المسؤولية والاحترام الإنساني، والامتناع عن تداول أي معلومات غير موثقة أو مواد قد تمس بكرامة الضحايا أو خصوصية الأسرة.
وجددت الهيئة الوطنية للمفقودين التزامها بمواصلة العمل على كشف مصير المفقودين في سوريا وفق منهجية مهنية وإنسانية وقانونية، تضع كرامة الضحايا وحقوق عائلاتهم في المعرفة في مقدمة أولوياتها، معربة عن خالص تعازيها ومواساتها لعائلة الدكتورة رانيا العباسي، ومؤكدة استمرار جهودها تجاه جميع عائلات المفقودين في البلاد.
يشار إلى أن رانيا العباسي هي طبيبة أسنان وبطلة الجمهورية في رياضة الشطرنج ومثّلت سوريا في العديد من المنافسات الإقليمية والعربية، اعتقلها نظام الأسد المخلوع، مع أطفالها الستة، في آذار من العام 2013 بعد يومين من اعتقال زوجها إثر عمله في تقديم المساعدات للنازحين، فضلاً عن استضافة رانيا العباسي لنازحين من محافظة حمص في عيادتها بحي دمر في العاصمة دمشق.
ومنذ ذلك التاريخ، انقطعت أخبار العائلة بكامل أفرادها، ولم يفصح النظام عن أي معلومات تتعلق بهم، سواء لأقاربهم أو لجهات رسمية طالبت بهم، مثل الفريق الأممي المعني بالاختفاء القسري.
المصدر: تلفزيون سوريا















