نشرت الجريدة الرسمية التركية تعديلات قانونية جديدة تتعلق برسوم المجمعات السكنية (Aidat)، وذلك ضمن حزمة تعديلات شملت قانون الطابو وعدداً من القوانين الأخرى، في خطوة تهدف إلى الحد من الزيادات الكبيرة والعشوائية التي أثارت استياء السكان خلال السنوات الأخيرة.
وبدأ تطبيق معظم بنود القانون اعتباراً من اليوم، فيما سيدخل الجزء الخاص بخدمات دراسات التربة والأساسات حيز التنفيذ مع نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وبحسب التعديلات الجديدة، لم يعد من حق إدارات المجمعات السكنية أو المدراء تحديد رسوم الخدمات الشهرية بشكل منفرد، إذ أصبحت قيمة الرسوم مرتبطة بموافقة مجلس ملاك العقارات داخل المجمع أو البناء، في محاولة لمنع فرض زيادات مرتفعة دون موافقة السكان.
كما نص القانون على ضرورة الحصول على موافقة أغلبية الثلثين من ممثلي الوحدات السكنية عند إجراء أي تعديل على خطة إدارة المجمعات، بهدف تعزيز الرقابة على القرارات الإدارية ومنع اتخاذ تغييرات مؤثرة دون توافق غالبية الملاك.
وفي حال عدم وجود ميزانية تشغيل معتمدة مسبقاً، سيكون على مدير المجمع إعداد خطة مالية مؤقتة تُعرض خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر على مجلس الملاك لاعتمادها أو تعديلها، مع إلزام الإدارة بإبلاغ السكان بالخطة الجديدة بشكل رسمي سواء عبر التوقيع المباشر أو البريد الموصى به.
أما إذا كانت هناك ميزانية تشغيل سارية، فلن يُسمح برفع الرسوم المؤقتة بأكثر من نسبة إعادة التقييم السنوية التي تعلنها وزارة الخزانة والمالية التركية، إلى حين انعقاد الجمعية العامة للملاك واتخاذ القرار النهائي بشأن الرسوم الجديدة.
ورغم ذلك، يتيح القانون للملاك لاحقاً الموافقة على زيادات أعلى عند الحاجة، مثل تنفيذ أعمال صيانة كبيرة أو مشاريع استثمارية مشتركة داخل المجمعات.
وفي تعليقه على التعديلات، أوضح وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي، مراد قوروم، أن الحكومة اتخذت هذه الخطوة استجابة لمطالب المواطنين، مؤكداً أن صلاحية تحديد الرسوم أصبحت بيد السكان أنفسهم، وأن الهدف من التعديلات هو منع القرارات التعسفية المتعلقة بارتفاع رسوم الخدمات.
وتأتي هذه الإجراءات بعد تصاعد شكاوى السكان في المدن التركية الكبرى، خاصة إسطنبول وأنقرة وإزمير، حيث وصلت رسوم بعض المجمعات السكنية إلى مستويات تفوق قيمة الإيجارات الشهرية، ما أثار جدلاً واسعاً حول ضرورة ضبط آليات تحديدها قانونياً.
وفي سياق منفصل، توقعت تقارير مناخية دولية أن يشهد موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي خلال عام 2026 نشاطاً أقل من المعتاد، نتيجة تصاعد تأثير ظاهرة إل نينيو المناخية.
وأشار خبراء الأرصاد إلى أن الظاهرة تؤدي إلى زيادة سرعة الرياح في طبقات الجو العليا فوق المحيط الأطلسي، وهو ما يضعف فرص تشكل الأعاصير المدارية ويحد من تطورها إلى أعاصير قوية.
كما أوضحت التقارير أن الموسم الحالي قد يشهد انخفاضاً في عدد العواصف مقارنة بالسنوات الماضية، رغم استمرار احتمالية حدوث بعض العواصف القوية بشكل منفرد.
وتُعد ظاهرة “إل نينيو” من أبرز الظواهر المناخية العالمية، إذ ترتبط بارتفاع حرارة سطح المياه في أجزاء من المحيط الهادئ، ما ينعكس على أنماط الطقس في مناطق مختلفة حول العالم، بما في ذلك الأمطار والجفاف والأعاصير.















